تعليقه بالمشيئة .
علّامه شعرانى : فإن قيل : قد ورد أنّ التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، و ورد أنّ لا كبيرة مع استغفار و إنّ التوبة هي الندم ، قلنا : هو كذلك به شرط قبول التوبة من اللّه تعالى و هو غير واجب و لو كان واجبا لما تأخّر قبول توبة هؤلاء خمسين يوما بعد الندم فلا يجوز أن يغتر العاصي ؛ لأنّ قبول التوبة ليس بواجب على اللّه تعالى . « 1 »
وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ
. « 2 »
علّامه شعرانى : و الذين اتّخذوا لم يكتب الواو في مصاحف أهل المدينة و الشام ، و لذلك لم يقرأ ابن عامر و نافع و أبو جعفر بواو ، و نظيره ما سبق قريبا من كتابة من أو تركها من « تجري تحتها الأنهار » ، فمن قال : نزل جبرئيل بجميع القراآت فالأمر واضح ، و من قال : نزل بقراءة واحدة فالقراآت مجوّزة من اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله لوجود الاختلاف فيها بين الصحابة و تقرير النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إيّاهم أو تصريحه بجواز قراءة جميعهم ، كما روى و نظيره الاختلاف في الفتاوى على مذهب المصوّبة ، فيصح متابعة جميعهم تسهيلا على الأمّة و لامتناع عدم وقوع الاختلاف في شيء مع كمال الجهد و هذا غير التحريف الذي يدّعيه الحشويّة . « 3 »
مؤلف : و من قرأ إلى أن تقطع فإنّه جعله على الغاية .
علّامه شعرانى : و هي القرإة المنسوبة إلى الصادق عليه السّلام ، رواه البرقيّ عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . و محمّد بن سليمان و أبوه سليمان بن عبد اللّه الديلمي غاليان ضعيفان ، على ما صرّح به شيخا هذا الفنّ النجاشى و الكشيّ . فما نقلوه عن الصادق عليه السّلام لا يعول عليه مع أنّ القراءة لا تثبت بخبر الواحد و إن كان صحيحا ، كما مرّ مرارا . « 4 »
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 69 .
( 2 ) . توبه ( 9 ) آيهء 107 .
( 3 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 70 .
( 4 ) . همان ، ص 71 .