يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ
. « 1 »
مؤلف : اتخذه أجيرا .
علّامه شعرانى : قال في كنز العرفان « 2 » : قوله : يا أبت استأجره ، و قوله : على أن تأجرني ، ثماني حجج ادلّا على مشروعيّة الإجارة و إن كانت في شرع غيرنا لأصالة عدم النسخ مع اشتمال عقدها على كونه من متمّمات نظام النوع ؛ لأنّه ممّا يضطرّ إليه لما تقرّر في العلوم الحقيقيّة أنّ الإنسان لا يمكن أن يعيش وحده فيفتقر إلى المعاضدة ، و ذلك غير واجب على الغير القيام به ، فيجوز أخذ العوض عليه .
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
. « 3 »
مؤلف : قيل : معناه على أن تجعل جزائي و ثوابي إياك على أن انكحك إحدى ابنتي أن تعمل لي ثماني سنين ، فزوجه ابنته به مهر و استأجره للرعى و لم يجعل ذلك مهرا و إنّما شرط ذلك عليه و هذا على وفق مذهب أبي حنيفة .
علّامه شعرانى : 1 . يجوز عندنا جعل منافع الحرّ مهرا للمرئة و يدلّ عليه ظاهر الآية ، فإنّ كلمة
عَلى
تدلّ على أنّ عمل موسى عليه السّلام بدل النكاح و بدل النكاح هو المهر . و قال الجصّاص : ليس عمله عليه السّلام مهرا ؛ لأنّ المهر يجب أن تستوفيه المرأة لا أبوها و موسى إنّما عمل لشعيب ، و الجواب : إنّ هذا لا يدفع ظاهر كلمة
عَلى
، فلعلّ في شرعهم كأنّ المهر لأبي المرئة أو لعلّ الأغنام كانت للمرئة و كلم شعيب عليه السّلام في النكاح و المهر ولاية أو رضيت ابنته بتسليم المهر إلى أبيها .
2 . قال في كنز العرفان « 4 » : في الآية إشارة إلى وجوب ضبط العمل بالمدّة أن قدّر بها و إلّا فبغيرها من الضوابط . أقول : إنّما قال إشارة و لم يقل دلالة ؛ لأنّه ليس في عمل شعيب
هامش
( 1 ) . قصص ( 28 ) آيهء 26 .
( 2 ) . كنز العرفان ، ذيل آيهء 26 سورهء قصص .
( 3 ) . قصص ( 28 ) آيهء 27 .
( 4 ) . كنز العرفان ، ذيل آيهء 26 سورهء قصص .