وَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
« 1 » .
علّامه شعرانى : و الطهور على وجوه : الأوّل ، مبالغة في الطاهر ؛ الثاني ، الاسم لما يتطهرّ به كالوقود و السحور ؛ و الثالث ، بمعنى الطهارة كقوله عليه السّلام : لا صلوة إلّا بطهور .
هذا بحسب اللغة و لا يكون بمعنى المطهّر . قال الشاعر : « عذب الثنايا ريقهن طهور » و أمّا بالوضع الثاني صار منقولا لغويّا أو عرفيّا بمعنى المطهّر عند أصحابنا و الشافعي ، هكذا قال في كنز العرفان و استدل بالنقل عن بعض أهل اللغة و الاستعمال ، قال صلّى اللّه عليه و آله جعلت لي الأرض مسجد و طهورا . أراد المطهّريّة و لو أراد الطاهريّة لم يكن له مزيّة . و قال - و قد سئل عن الوضوء بماء البحر - : هو الطهور ماؤه الحلّ ميتته فالمطهّريّة مراد فيكون حقيقة . انتهى . و ما يقال من أنّ أصالة الحقيقة معتبرة في تعيين المراد لا في كون اللفظ حقيقة في ما يعلم أنّه مراد فكلام خال عن التحصيل و طريقة أهل اللغة في كلّ لسان على الاستشهاد بكلام البلغاء و أشعارهم في اثبات معاني الألفاظ . « 2 »
وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
. « 3 »
مؤلف : أي طاهرا في نفسه و مطهرا لغيره مزيلا للأحداث و النجاسات .
علّامه شعرانى : تبيّن ممّا ذكرنا صحّة قول المصنّف في معنى الطهور و لم يخرج منه إلّا ما غير أو صافه الثلاثة أو كان أقلّ من كر و لاقي النجاسة و لو لم يكن الدليل على هذا الاستثناء ، لقلنا بأنّه مطلقا مطهّر . « 4 »
مؤلف : هرگاه طهوريّت آب زائل شود ، پس نزد ما آن است كه پاك مىشود به القاى كر بر او به يك دفعه كه مزيل تغيّر او و اگر تغيير او همان باقى باشد كرى ديگرى بر همين منوال تا زائل شود تغيير او .
هامش
( 1 ) . فرقان ( 25 ) آيهء 48 .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 7 ، ص 172 .
( 3 ) . فرقان ( 25 ) آيهء 48 .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 7 ، ص 173 .