و لذلك لم يكتفوا بالمعاطاة في البيع و غيره . فإنّ مجرد الإعطاء و الأخذ أعمّ من البيع و الإجارة و الإباحة و المقارضة و غير ذلك ممّا لا يتناهي من أغراض العطاء و القرائن المقارنة للإعطاء و الأخذ أمور غير منضبطة لا يمكن أن يترتّب عليها الحكم الشرعي . « 1 »
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
. « 2 »
مؤلف : روى الزهري عن عروة بن الزبير و سعيد بن المسيّب و غيرهما عن عائشة أنّها قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهنّ خرج سهمها خرج بها . فأقرع بيننا فى غزوة غزاها فخرج فيها سهمي و ذلك بعد ما أنزل الحجاب .
فخرجت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى فرغ من غزوة و قفل . و روي أنّها كانت غزوة بنى المصطلق من خزاعة ، قالت : و دنونا من المدينة فقمت حين أذنوا بالرحيل فمشيت حتّى جاوزت الجيش فلمّا قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدرتى فإذا عقد من جزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه و أقبل الرهط الذين كانوا يرحلونني فحملوا هودجي على بعيري الذي كنت أركب و هم يحسبون أنّي فيه و كانت النساء إذ ذاك خفافأ لم يهبلهنّ اللحم ( و لم يغشهنّ اللحم - خ ل - إنّما يأكلنا العلقة من الطعام فبعثوا الجمل و ساروا و وجدت عقدي و جئت منازلهم و ليس بها داع و لا مجيب فسموت إلى منزلي الذي كنت فيه و ظننت أنّ القوم سيفقدوني فيرجعون إلى . فبينا أنا جالسة إذ غلبتني عيناي فنمت و كان صفوان بن المعطل السلمي قد عرس من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآنى فخمرت وجهي بجلبابي و و اللّه ما كلمني بكلمة حتّى أناخ راحلته فركبتها فانطلق يقود الراحلة حتّى آتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في حرّ الظهيرة فهلك من هلك فيه و كان الذي تولّى كبره منهم عبد اللّه بن أبي سلول
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 7 ، ص 129 .
( 2 ) . نور ( 24 ) آيهء 11 .