حرام است و نكاح زانيه مكروه و هردو به يك كلمه منهى شدند و حرّم ذلك على المؤمنين . « 1 »
وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
. « 2 »
مؤلف : و فى رواية عكرمة عن ابن عبّاس ، قال سعد بن عبادة : لو أتيت لكاع و قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيّجه حتّى آتى بأربعة شهداء فو اللّه ما كنت لأتى بأربعة شهداء حتّى يفرغ من حاجته و يذهب . و إن قلت : ما رأيت أنّ في ظهري لثمانين جلدة ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله : يا معشر الأنصار ! ما تسمعون إلى ما قال سيّدكم ، فقالوا : لا تلمه فإنّه رجل غيور ما تزوّج امرأة قطّ إلّا بكرا و لا طلق امرأة له فاجترى رجل منّا أن يتزوّجها ، فقال سعد بن عبادة : يا رسول اللّه ! بأبي أنت و أمّي ، و اللّه إنّي لأعرف أنّها من اللّه و أنّها حقّ و لكن عجبت من ذلك لما أخبرتك ، فقال : فإنّ اللّه يأبى إلّا ذاك ، فقال صدق اللّه و رسوله فلم يلبثوا إلّا يسيرا حتى جاء ابن عمّ له ، يقال له هلال بن اميّة ، من حديقة له قد رأى رجلا مع امرأته . فلما أصبح غدا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، فقال : إنّي جئت أهلى عشاء فوجدت معها رجلا رأيته بعيني و سمعته بأذني ، فكره ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى رأى الكراهة في وجهه ، فقال : هلال ! إنّي لأرى الكراهة في وجهك ، و اللّه يعلم أنّي لصادق و أنّي لأرجو أن يجعل اللّه فرجا ، فهمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بضربه ، و قال و اجتمعت الأنصار و قالوا : ابتلينا بما قال سعد أيجلد هلال و تبطل شهادته . فنزل الوحى و أمسكوا عن الكلام حين عرفوا أنّ الوحي قد نزل ، فانزل اللّه تعالى :
وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
« 3 » - الآيات - فقال صلّى اللّه عليه و آله : ارسلوا إليها ، فجائت فلاعن بينهما فلمّا انقضى اللعان فرق بينهما و قضى أنّ الولد لها و لا يدعى لأب و لا يرمى ولدها ، ثمّ
هامش
( 1 ) . روح الجنان ، ج 8 ، ص 180 .
( 2 ) . نور ( 24 ) آيهء 4 .
( 3 ) . همان ، آيهء 5 .