نباشد به تواتر ، به صرف آنكه در عربيت جايز است ، قرائت نمىتوان كرد و بعضى فقها كه در عهد ما بر خلاف اين فتوى دادهاند ، صحيح نيست . « 1 »
مؤلف : جملة ما ذكره السدّي و محمّد بن اسحاق و غيرهما من المفسّرين في قصّة هود أنّ عادا كانوا ينزلون اليمن و كانت مساكنهم منها بالشجر و الأحقاف و هي رمال يقال لها رمل عالج و الدهناء و يبرين ما بين عمّان إلى حضرموت و كان لهم زرع و نخل و لهم أعمار طويلة و أجساد عظيمة و كانوا أصحاب أصنام ، يعبدونها ، فبعث اللّه تعالى إليهم هودا نبيّا و كان من أوسطهم نسبا و أفضلهم حسبا فدعاهم إلى التوحيد و خلع الأنداد فأبوا عليه و كذّبوه و آذوه فأمسك اللّه عنهم المطر سبع سنين . و قيل : ثلاث سنين ، حتّى قحطوا و كان الناس في ذلك الزمان إذا نزل بهم بلاء أو جهد التجأوا إلى بيت اللّه الحرام بمكّة مسلمهم و كافرهم ، و أهل مكّة يومئذ العماليق من ولد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح ، و كان سيّد العماليق اتداك بمكّة رجلا يقال له معاوية بن بكر و كانت أمّه من عاد ، فبعث عاد و فدا إلى مكّة ليستسقوا لهم ، فنزلوا على معاوية بن بكر و هو به ظاهر مكّة خارجا من الحرم فأكرمهم و أنزلهم و أقاموا عنده شهرا يشربون الخمر ، فلمّا رأى معاوية طول مقامهم ، و قد بعثهم قومهم يتغوثون من البلاء الذي نزل بهم شقّ ذلك إليه ، و قال : هلك أخوالى و هؤلاء مقيمون عندى و هم ضيفى استحيي أن آمرهم بالخروج إلى ما بعثوا إليه و شكا ذلك إلى قينتيه اللتين كانتا تغنيانهم و هما الجرادتان فقالتا : قل شعرا نغنيهم به لا يدرون من قاله ، فقال معاوية بن بكر :
ألا يا قيل ويحك قم فهينم * لعلّ اللّه يصبحنا غماما
علّامه شعرانى : فهينم أمر من هينم ، أي دعا و رأيت بعض أهل الحديث يعيب على صاحب الكتاب رحمهم اللّه رواية الأخبار الضعيفة عن غير المعصومين عليهم السّلام و لكن لاضير فيه عند المتأمّل ؛ لأنّ الغرض من ذكر هذه القصص ، العبرة و التنبّه و هما حاصلان ، فإن كان
هامش
( 1 ) . روح الجنان ، ح 5 ، ص 185 .