فإنّه ما من شيء يحتاج الخلق إليه في أمر من أمور دينهم إلّا و هو مبيّن في الكتاب إمّا بالتنصيص عليه أو بالإحالة على ما يوجب العلم من بيان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الحجج القائمين مقامه أو إجماع الأمّة .
علّامه شعرانى : بقوله :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 » و بقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » و الإمر بمتابعة الإجماع عندنا مرجعه إلى متابعة الحجج عليهم السّلام و إنّما الإجماع طريق إلى العلم بأمرهم عليه السّلام و ذلك لأنّ العلم باتّفاق جميع الأمّة الحاصل من اتّفاق من رأيناهم علم إجمالى بمذهب الإمام المعصوم عليه السّلام .
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
. « 3 »
علّامه شعرانى : كتبوا « إيتاى » بياء بعد الألف و حفظ المتأخّرون هذا الرسم حتّى لا يتطرّق التغيير إلى القرآن الكريم و لكن يفند الجاهل هذه القيدات ، لعدم تفطنه لمزايا الأمور و يقف حمزة على أمثال هذه الهمزات المكتوبة بالياء بعد الألف بإبدال الثانية ألف أو ياء مع المدّ و القصر و التوسّط و بالتسهيل كالياء مع المدّ و القصر و بالياء و القصر مع روم حركتها ، فهذه تسعة و في الهمزة الأولى التحقيق و بين لتوسّطها و مضى الكلام في « تذكرون » . « 4 »
وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
. « 5 »
علّامه شعرانى : و الظاهر أنّ العهد و اليمين كليهما واحد و الآيات تدلّ على وجوب
هامش
( 1 ) . حشر ( 59 ) آيهء 7 .
( 2 ) . نساء ( 4 ) آيهء 59 .
( 3 ) . نحل ( 16 ) آيهء 90 .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 6 ، ص 379 .
( 5 ) . نحل ( 16 ) آيهء 91 .