فانى مىشود [ و ] وجود او عبث است . « 1 »
قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ
. « 2 »
مؤلف : قرأ يعقوب
صِراطٌ عَلَيَّ
بالرفع و هي قراءة ابى رجاء و ابن سيرين و قتادة و الضحّاك و مجاهد و قيس بن عبادة و عمرو بن ميمون و روى ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و الباقون من القرّاء قرأوا : « علىّ » .
علّامه شعرانى : و قال في فصل الخطاب « 3 » إنّ قراءته عليه السّلام
صِراطٌ عَلَيَّ
بجرّ « علىّ » و إضافة « صراط » إليه و هو غلط ؛ لأنّ قراءة يعقوب بالرفع مشهورة قريبة من التواتر أو متواتر و يؤيده قراءة الجماعة الذين ذكرهم المصنّف و قراءة أهل البيت موافقة لقراءة بعض القرّاء غالبا بشهادة التتبّع و نقل المصنّف حجّة لا طلّاعه على كتب و أقوال ليس لأهل زماننا سبيل إليها ، كما نرى أنّه روي في قرائتهم عليهم السّلام ما ليس في كتبنا في الحديث في زماننا ، فلا ريب أنّ قراءته عليه السّلام « علىّ » بالرفع كسائر القرّاء . « 4 »
مؤلف : قال ابن جنّي على هنا كقولهم كريم شريف .
علّامه شعرانى : ذهب صاحب فصل الخطاب « 5 » هنا مذهبا بعيدا عن الصواب و خطأ المصنّف و احتجّ بروايات ليس فيها تصريح و لا إشارة إلى كون « علىّ » مجرورا و ليست القراءة مما يثبت بالحدس و التخمين و روى السيّارى أنّ في القرآن ذكر اسم علىّ عليه السّلام في هذه الآية و لا يدلّ كلامه أيضا على أنّه مجرور ، إذ لعلّه حمل المرفوع عليه - صلوات اللّه عليه - كأنّه بدل من « الصراط » و هذا من باب التأويل على خلاف الظاهر الذي لا يستلزم سلاسة العبارة كتأويل الشهور الاثني عشر بالأئمّة عليهم السّلام و قوله تعالى :
هامش
( 1 ) . روح الجنان ، ج 7 ، ص 60 .
( 2 ) . حجر ( 15 ) آيهء 41 .
( 3 ) . فصل الخطاب ، ص 277 .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 6 ، ص 336 .
( 5 ) . فصل الخطاب ، ص 277 .