ثبوت حكم في شرعهم على ثبوته في شرعنا . و ابن بنت إلياس هو الحسن بن عليّ الوشّاء ، الثقة المشهور . « 1 »
فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَ لا تَقْرَبُونِ
. « 2 »
علّامه شعرانى : و يدلّ الآية على جواز البيع بالكيل و لا ريب فيه ، فإن قيل ثبوت حكم في شرعهم لا يدلّ على ثبوته في شرعنا ، قلنا : استدلّ الفقهاء في موارد كثيرة بمثله حيث حكى اللّه تعالى حكما من غير تصريح باختصاصه بهم ؛ لأنّ ذلك يدلّ على رضاه تعالى به حين الحكاية و الكيل ، تقدير لما يكون قوامّ ماليّته بالمساحة اصالة و لما يكون قوامه بغزارة مادّته بدلا عن الوزن و الأموال على ثلاثة أقسام ما ليس للوزن و المساحة دخل فيه كالحيوان و القيميّات ، و ما للمساحة دخل فيه دون الوزن كالماء و الثوب و الأراضي ، و ما هو بالوزن أصلا و الكيل بد كالحنطة . « 3 »
وَ قالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَ ادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
. « 4 »
مؤلف : فروى عن عمرو بن بحر الجاحظ أنّه قال : لا ينكر أن ينفصل من العين الصائبة إلى الشيئي المستحسن أجزاء لطيفة تتّصل به و تؤثّر فيه ، فيكون هذا المعنى خاصيّة في بعض الأعين كالخواصّ في الأشياء و قد اعترض على ذلك بأنّه لو كان كذلك لما اختصّ ذلك بعض الأشياء دون بعض ، و لأنّ الأجزاء تكون جواهر و الجواهر متماثلة و لا يؤثّر بعضها في بعض . . . . و رأيت في شرح هذا للشريف الأجلّ الرضيّ الموسوى - قدس اللّه روحه - كلاما أحببت إيراده في هذا الموضع ، قال : إنّ اللّه تعالى يفعل المصالح بعباده على حسب ما يعلمه من الصلاح لهم في تلك الأفعال التي
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 246 .
( 2 ) . يوسف ( 12 ) آيهء 60 .
( 3 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 245 .
( 4 ) . يوسف ( 12 ) آيهء 67 .