وإنَّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، وإنّي سائلكم عنهما . . . » « 1 »
فالفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة ، يكون فقط عن طريق التمسُّك بالقرآن الكريم وبالعترة الطاهرة ، وبغير التمسّك بهما ليس إلّا الخسران والخيبة .
وقد أوضحنا كراراً أنه لا يوجد أكثر من طريقين ، فإمّا طريق الهداية ، وإمّا طريق الضلالة ولا ثالث لهما ، فإذا ما قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله بأنَّ طريق الهداية والنجاة في الآخرة هو التمسُّك بالقرآن والعترة ، فهذا يعني إنَّ عدم التمسُّك بهما هو طريق الضلالة والخيبة .
ومن هنا ، جاء في حديث المعراج بأنَّ اللّه سبحانه وتعالى قال لرسوله الكريم محمّد صلّى اللّهُ عليه وآله وسلم :
« يا محمَّد ، إنّي إطَّلعت إلى أهل الأرض إطلاعة فاخترتك منها ، فشققت لك اسماً من أسمائي ، فلا اذكر في موضع إلّا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمَّد .
ثمَّ اطَّلعت الثانية ، فاخترت عليّاً ، وشققت له اسماً من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو علي .
يا محمَّد ، إنّي خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولده من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات وأهل الأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين .
يا محمَّد ، لو أنَّ عبداً من عبيدي عبدني حتّى ينقطع أو يصير كالشنّ البالي ثمَّ أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم . . . » « 2 »
هامش
( 1 ) راجع الأجزاء الثلاثة الأولى من نفحات الأزهار .
( 2 ) مقتل الحسين عليه السّلام ، الخوارزمي : 95 ؛ ينابيع المودَّة : 3 / 380 .