وفي الحديث عن ابن عبّاس ، إنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال لعليِّ بن أبي طالب عليه السّلام :
« سَعد من أطاعك ، وشقي من عصاك ، وربح من تولّاك ، وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك ، وهلك من فارقك . . . » « 1 »
إذن ، " سعد من أطاعك " لأنَّ " الموالاة " تستتبعُ " الطاعة " .
و " خسر من عاداك " ، لأنَّ " العداء " مع الحق ، " باطلٌ " ، وصاحبه ضالٌّ قطعاً ، واللّه تعالى يقول :
« وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُون » « 2 »
و " هلك من فارقك " . فمن فارق أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السّلام ، فهو من الهالكين ، وليس له نصيب في الآخرة ، كما هَلَكَ قومُ نوح الذين فارقوا نبيَّهم ولم يلازموه ، وقد صُرِّح بهذا المعنى في حديث السفينة ، كما تقدم وسيأتي إنْ شاء اللّه .
وَخَابَ مَنْ جَحَدَكُمْ
خَيبةُ المنكرين
فسَّرَ اللغويّون لفظة " جَحَد " بمعنى الإنكار ، ولكنْ ليس بمطلق الإنكار ، وإنَّما هو الإنكار مع وجود اليقين في القلب .
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : 2 / 243 .
( 2 ) سورة غافر ( 40 ) : الآية 78 .