قال الراغب الإصفهاني :
« الجحود نفي ما في القلب إثباتُه ، وإثباتُ ما في القلب نفيُه » « 1 »
وجاء في القرآن الكريم :
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا » « 2 »
وعليه ، فإنَّ كلمة " جَحَد " أخصَّ من الإنكار ، وفي هذا النوع من الإنكار ينكر الإنسانُ بلسانه ما قد تيقَّنَه بقلبه .
وما معنى " خاب " ؟
وإنَّ كلمة " خاب " مأخوذة من مادَّة " الخيبة " ، وهي عدم نيل المقصود ، فيقال للإنسان الذي سعى للوصول إلى شيءٍ ولم ينله : خائب . قال الجوهري في ذلك :
« خابَ الرجل خيبةً : إذا لم يَنَل ما يطلب » « 3 »
وعليه ، فمن أنكر إمامة الأئمّة عليهم السّلام ، حسداً أوعداءاً أو لمصالح وأغراض دنيويَّة - مع إنّهم لو رجعوا إلى ما تيقَّنته قلوبهم لم يقولوا بإمامة غيرهم - سيكون من الخائبين النادمين ، لأنَّ الحقائق ستنكشف في يوم القيامة وتتَّضح ، وسيرى كلُّ إنسان عاقبة سعيه وعمله في دار الدنيا .
قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم :
« إنّي تاركٌ فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي ، ما إنْ تمسّكتم بهما لن تضلّوا
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 88 .
( 2 ) سورة النمل ( 37 ) : الآية 14 .
( 3 ) صحاح الجوهري : 1 / 123 .