تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قال الراغب الإصفهاني : « الجحود نفي ما في القلب إثباتُه ، وإثباتُ ما في القلب نفيُه » « 1 » وجاء في القرآن الكريم : « وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا » « 2 » وعليه ، فإنَّ كلمة " جَحَد " أخصَّ من الإنكار ، وفي هذا النوع من الإنكار ينكر الإنسانُ بلسانه ما قد تيقَّنَه بقلبه . وما معنى " خاب " ؟ وإنَّ كلمة " خاب " مأخوذة من مادَّة " الخيبة " ، وهي عدم نيل المقصود ، فيقال للإنسان الذي سعى للوصول إلى شيءٍ ولم ينله : خائب . قال الجوهري في ذلك : « خابَ الرجل خيبةً : إذا لم يَنَل ما يطلب » « 3 » وعليه ، فمن أنكر إمامة الأئمّة عليهم السّلام ، حسداً أوعداءاً أو لمصالح وأغراض دنيويَّة - مع إنّهم لو رجعوا إلى ما تيقَّنته قلوبهم لم يقولوا بإمامة غيرهم - سيكون من الخائبين النادمين ، لأنَّ الحقائق ستنكشف في يوم القيامة وتتَّضح ، وسيرى كلُّ إنسان عاقبة سعيه وعمله في دار الدنيا . قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم : « إنّي تاركٌ فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي ، ما إنْ تمسّكتم بهما لن تضلّوا
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 88 . ( 2 ) سورة النمل ( 37 ) : الآية 14 . ( 3 ) صحاح الجوهري : 1 / 123 .