وَأَمِنَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْكُمْ
الآمنون
وهذه العبارة مطلقة ، فهم الملجأ في الدنيا والآخرة ، لكنّ المهمّ هو يوم القيامة فإنَّه يوم شديد ، وصفه اللّه عزَّوجلّ بقوله :
« يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيد » « 1 »
ووصفه بقوله :
« يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَأَخيهِ * وَفَصيلَتِهِ الَّتي تُؤْويه » « 2 »
إلى غير ذلك ممّا جاء في كلام اللّه في عظمة يوم القيامة وشدّته . . .
فالإنسان في ذلك اليوم وفي تلك الأحوال يحتاج إلى ملجأ يأوي إليه ليحفظه من أهواله وشدائده .
إنَّ الحكم في ذلك اليوم للّه الواحد القهّار كما قال :
« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّه » « 3 »
ولا يمكن الفرار من حكومته ، كما قال أمير المؤمنين في دعائه :
« ولا يمكنُ الفِرارَ منْ حُكومَتِكْ » « 4 »
هامش
( 1 ) سورة الحج ( 22 ) : الآية 2 .
( 2 ) سورة المعارج ( 70 ) : الآية 13 - 11 .
( 3 ) سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 57 ، وسورة يوسف ( 12 ) : الآية 40 و 67 .
( 4 ) إقبال الأعمال : 3 / 332 ( في ضمن دعاء الخضر عليه السّلام المعروف بدعاء الكميل رضوان اللّه عليه ) .