« كثيراً ما كنت أسمع أبي يقول : ليس من شيعتنا من لا تتحدّث المخدّرات بورعه في خدورهنَّ ، وليس من شيعتنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم من خلق اللّه أورع منه . » « 1 »
وَهَلَكَ مَنْ عَادَاكُمْ
نتيجة معاداة الأئمَّة
لقد جاءت كلمة " سَعدَ " في مقابل كلمة " هَلَكَ " ، وكلمة " عاداكم " في مقابل كلمة " والاكم " .
قال الراغب الإصفهاني في معنى " هَلَكَ " :
« الهلاك على ثلاثة أوجه : افتقاد الشيء عنك وهو عند غيرك موجود ، كقوله تعالى « هَلَكَ عَنّي سُلْطانِيَهْ » . وهلاك الشيء باستحالة وفساد ، كقوله : « وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ » والثالث : الموت . . . والرابع : بطلان الشئ من العالم وعدمه رأساً . . . ويقال للعذاب والخوف والفقر : الهلاك . . . . » « 2 »
وعليه ، فإنَّ أعداء أهل البيت عليهم السّلام ليسوا فقط محرومين من السعادة ، وإنَّما هم من الهالكين أيضاً . . .
ويُعلم من خلال التقابل المذكور ، بأنَّ صِرف " عدم الموالاة " لأهل البيت ، - أي عدم الكون معهم - يساوق " الهلكة " أيْ الضلال ، وأيّ فساد أعظم من الضلال ؟
هامش
( 1 ) الكافي : 79 ، الحديث 15 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 544 .