وَيُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ
وإنَّ اللّه تعالى سينشر عدله ويبسطه في هذا العالم بواسطة الإمام المهدي من أهل البيت عليهم السّلام .
كما في الحديث المعروف عن رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله :
« يملأ اللّه به الأرض عدلًا وقسطاً » « 1 »
ولا يخفى أنَّ الروايات الواردة في هذا الباب كثيرة جدّاً ، وقد نقلها الأعاظم في كتبهم المختصَّة بالإمام المهدي عليه السّلام « 2 » كالخبر عن الباقر عليه السّلام قال :
« إذا قام قائم أهل البيت قسّم بالسويّة وعدل في الرعيَّة ، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه ومن عصاه فقد عصى اللّه .
وإنَّما سمّي المهديّ ، لأنَّه يهدي إلى أمر خفيّ ، ويستخرج التوراة وساير كتب اللّه عزَّوجل من غار بأنطاكية ، ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة وبين أهل الإنجيل بالإنجيل وبين أهل الزّبور بالزبور وبين أهل القرآن بالقرآن .
ويجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدماء الحرام وركبتم فيه ما حرّم اللّه عزَّوجل . فيعطي شيئاً لم يعطه أحداً كان قبله ، ويملأ الأرض عدلًا وقسطاً ونوراً كما ملئت ظلماً وجوراً وشرّاً » « 3 »
هامش
( 1 ) كمال الدين 1 / 288 و 2 / 426 ؛ الإرشاد 2 / 379 .
( 2 ) ولمزيد الإطّلاع راجع كتاب : الغيبة للنعماني ، الغيبة للشيخ الطوسي وبحار الأنوار .
( 3 ) كتاب الغيبة ، للنعماني : 243 ، الحديث 26 .