لقد جنى العبّاسيون على الإسلام بما لم يجنه من كان قبلهم ، وبهذه الوسيلة هجر القرآن وإنْ كان يتلى ليلًا ونهاراً وفي كلِّ مكان ومن كلِّ وسائل الإعلام ، وكذلك السنَّة النبويَّة .
وأمّا في زمن الإمام صاحب الزّمان عليه السّلام ، فإنَّه سيُفسِّر القرآن على ما انزل وسيقول الناس : عجباً ، إنَّ هذا التفسير غير ما كنّا نسمعه حتّى الآن !
وإنَّ الإمام عليه السّلام سيُبيِّن أحكام الشرع على حقيقتها وبنحوٍ تبدو وكأنَّها دينٌ جديد ، لأنَّ الامَّة قد ابتعدت كثيراً عمّا جاء به رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله .
ضرورة التأييد الإلهي وانصياع الامَّة
ولابدَّ من القول هنا : بأنَّ إحياء الدِّين بيد الإمام المهدي عليه السّلام ، وتحقّق دعوة رسول اللّه وتطبيق الشريعة كاملةً ، يتوقّف على أمرين :
1 - الاستعداد العامّ عند الناس للقبول .
إنَّ الإمام المهدي عليه السّلام سيستفيد من القوَّة الغيبيَّة فيُكمِّل عقول الناس وأحلامهم ، وقد وردت روايات كثيرة في هذا المعنى . فالعقول والأفهام والإستعدادات سيرتفع مستواها ، ويزداد إقبال الناس وقبولهم للمعنويَّات ، وتكبر فيهم روح التلقّي وقبول الحقائق .
فعن أبي خالد الكابلي عن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
« إذا قام قائمنا وضع يده على رؤوس العباد فجمع به عقولهم وأكمل به أحلامهم » « 1 »
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 117 ؛ بحار الأنوار : 52 / 328 ، الحديث 47 .