فمن جهة ، القرآن والشريعة إذا ما بُيِّنا للناس على حقيقتهما ، فإنَّه ستكون لهما نورانيَّة خاصَّة ، ولن يبقى عاقلٌ يخالف تلك الحقائق النورانيَّة والهداية الإلهيّة .
ومن جهة أخرى ، فإنَّ المعجزات والكرامات التي ستظهر على يدي الإمام عليه السّلام ، ستثبّت إمامته لعموم أهل العالم .
2 - وجوب وجود قوَّة أخرى
ولكنْ سيكون هناك طائفة من الناس يتمرّدون على أحكام الإمام ويعاندونه ويعارضون نهجه ، وحينئذٍ ، سيستفيد الإمام عليه السّلام من القدرة الممنوحة له في ضرب هؤلاء وإفشال مخططاتهم الرامية ، كما سيأتي الإشارة إليه .
وَيَرُدَّكُمْ فِي أَيَّامِهِ
هذا ، وإنَّ اللّه سبحانه وتعالى سيردَّ الأئمَّة الأطهار عليهم السّلام في أيّام المهدي ، وهي أيّام اللّه كما في الرواية عن الصادق عليه السّلام ، قال :
« أيّام اللّه ثلاثة ، يوم يقوم القائم ، ويوم الكرَّة ، ويَومَ القيامة » « 1 »
لقد اقتضت الإرادة الإلهيَّة بإظهار عظمة أهل البيت عليهم السّلام في هذه الدنيا وفي كلّ العالم .
وعظمة أهل البيت عليهم السّلام في هذا العالم ستظهر في أيّام رجعتهم إلى الدنيا في زمن وليّ العصر أرواحنا فداه . وقد تقدَّم بيان بعض المطالب حول " الرجعة " فيما سبق ، كما إنَّ بيان شأن أهل البيت عليهم السّلام في يوم القيامة يحتاج إلى مجال آخر .
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : 18 ؛ بحار الأنوار : 52 / 63 ، الحديث 53 .