فقد روى البخاري وغيره : إنَّ النبيّ صلّى اللّهُ عليه وآله كان في فراش المرض فقال :
« هلمّوا أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً .
فقال عمر : لا تأتوه بشيء ، فإنَّه قد غلبه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب اللّه .
فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول : قوموا يكتب لكم رسول اللّه ، ومنهم من يقول ما قال عمر .
فلمّا كثر اللغط والاختلاف قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله : قوموا عنّي .
قال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة : وكان ابن عبّاس يقول : الرزيَّة كلّ الرزيَّة ما حال بين رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وبين أن يكتب لنا ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم . » « 1 »
وفي زمن معاوية بن أبي سفيان ، أعلنت الحرب علناً وبكلّ وقاحة ضدّ القرآن والإسلام ورسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم .
ويزيد بن معاوية أظهر الكفر علناً صريحاً ، وأنشد - وهو يضرب ثنايا أبي عبد اللّه الحسين عليه السَّلام بعود الخيزران - :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ولقالوا يا يزيد لا تشل
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ المفيد : 36 - 37 ، الحديث 3 ؛ بحار الأنوار : 22 / 474 ، الحديث 22 ؛ مسند أحمد بن حنبل : 1 / 336 ؛ صحيح البخاري : 5 / 137 - 138 ؛ عمدة القاري : 25 / 76 ، الحديث 7366 ؛ السنن الكبرى للنسائي : 3 / 423 ، الحديث 5852 ؛ شرح ابن أبي الحديد : 2 / 55 ؛ الطبقات الكبرى : 2 / 244 ؛ تأريخ ابن خلدون : 3 / 171 ؛ إمتاع الإسماع : 14 / 446 .