وفي رواية أخرى ترتبط بالقرآن المجيد في عصر الظهور ، وقد تحدّثنا سابقاً حول هذه الرواية ، وهي رواية جابر عن الباقر عليه السّلام قال :
« إذا قام قائم آل محمّد عليه السّلام ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على ما أنزل اللّه جلَّ جلاله ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ، لأنَّه يخالف فيه التأليف » « 1 »
نظرة إلى سياسة خلفاء الجور
ونقول في توضيح هذا المطلب :
عندما بُعث رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، كان الإسلامُ غريباً ، وقد استقام رسول اللّه صلّىاللّهُ عليه وآله على الرغم من تلك الغربة والشدَّة ، حتّى انتشر الإسلام .
ونزل القرآن الكريم بالتدريج لهداية الناس ، وكان رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله يمارس دوره ووظيفته الرساليَّة .
وبعد أن ارتحل رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله عن العالم والتحق بربِّه ، إرتدَّ أكثرُ الناس ، كما يصرِّح بذلك القرآن الكريم بقوله :
« أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرين » « 2 »
وكانوا يقولون : « حسبنا كتاب اللّه »
ومنعوا من كتابة السُنَّة ، وفسَّروا كتاب اللّه بحسب أهوائهم وأوَّلوه بما يتناسب مع مصالحهم وسياستهم .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 / 386 ؛ بحار الأنوار : 52 / 339 ، الحديث 85 .
( 2 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 144 .