إنَّ كلَّ تصرّفاتهم وسيرتهم كانت من أجل حفظ الدّين والدّعوة إليه ، والردِّ على الزنادقة والملحدين ، الذين كثروا وقوِيت شوكتهم في ذلك الزمان ، وعلى أتباع الديانات الأخرى ، وعلى الفرق الباطلة المنحرفة في داخل الإسلام ، والتي نشأت وتشعَّبت وقويت ونشرت البدع والضلالات .
فالأئمَّة عليهم السّلام قد حاربوا على كلِّ هذه الجبهات .
وفي " الكافي " و " توحيد الصدوق " روايات كثيرة في مواجهة الأئمَّة عليهم السّلام للزنادقة والمشركين وأتباع الأديان الأخرى ، ومناظراتهم معهم .
وفي كتاب " الإحتجاج " للشيخ الطبرسي رحمه اللّه إحتجاجاتٌ كثيرة للأئمَّة عليهم السّلام مع بعض أدعياء الفقاهة في زمانهم .
الجهاد في جبهة التوحيد
ولقد كان من المسائل المهمَّة في زمن حضور الأئمَّة عليهم السّلام ، مسألة التوحيد .
فأئمَّتنا عليهم السّلام حافظوا على التوحيد الحقيقي ، وبذلوا الكثير من أجل إيصال التوحيد النقي والحقيقي إلينا .
وفي هذا المجال ، أبطل الأئمَّة عليهم السّلام كلَّ الآراء الفاسدة من التجسيم والتشبيه بالمخلوق ورؤية اللّه تعالى في الدنيا أو في الآخرة ، للنبيّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله أو لغيره من الناس .
وقد تحمَّلوا الكثير من الأذى في قضيَّة التوحيد من أجل الحفاظ على المنهج التوحيدي الصحيح ، ذلك المنهج الذي جاء به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله والَّذي أبطل الشرك بكلِّ أنواعه وصوره .