ومن هنا ، كان الأئمَّة عليهم السّلام هم «
السبيل إلى اللّه
» . وإذا كان الأئمَّة أئمَّة هداية ، فلابدَّ من أن يدافعوا عن الدّين ، وبذلك يكون من يقف في مقابلهم ، أئمَّة ضلالة ، إذ لا يعقل أن تكون الهداية في خطَّين متقابلين .
الأئمَّة ومحاربة الباطل
وأمّا وقوفهم بوجه الباطل ، فقد كان في جبهات عديدة ، لأنَّ الباطل إمّا الأديان والشرائع الخارجة عن الإسلام ، أو المذاهب والأفكار المنحرفة والتي ظهرت باسم الدين الإسلامي ، والبدَع الكبيرة التي ظهرت في شريعة الإسلام ، وإنْ كان أصل تأسيس المذاهب في مقابل مذهب أهل البيت الحقِّ محاربة للدّين .
ومن المعلوم أنَّ تحريف الحقائق الدينيَّة المعنويَّة ، والزيادة أو النقيصة في الدّين ، سواءاً في الأصول أو في الفروع ، وتفسير الدين على أساس هوى النفس ، أساليب لمحاربة الدين .
ولقد إستفاد أهل الباطل على مرِّ التأريخ من كلِّ هذه الأساليب والطرق من أجل القضاء على الدّين ، فكان كلُّ واحدٍ من الأئمَّة عليهم السّلام في زمانه ، يقف بكلّ حزم وعزم بوجه كلِّ هذه المخطّطات ، وكانوا بحقِّ حفظة للدّين في جميع أبعاده .
لقد سلكوا كلَّ طريق ممكن للحفاظ على الدّين ، فتارة : عن طريق السيف والقتال ، وأخرى : عن طريق الاستشهاد والتضحية والفداء ، وثالثة : عن طريق الصّبر ، ورابعة : عن طريق نشر العلم والتدريس وتربية العلماء ، وهكذا . . .