وكذلك بذل الأئمَّة كلَّ جهدهم في مسألة الجبر والاختيار ، والقضاء والقدر ، وبيَّنوا حقائق هذه المطالب للُامَّة الإسلاميَّة .
وهذه بعض الروايات في هذا الباب :
عن الحسين بن خالد قال : قلت للرضا عليه السّلام :
« يا بن رسول اللّه ! إنَّ قوماً يقولون : إنَّه عزّوجل لم يزل عالماً بعلم ، وقادراً بقدرة ، وحيّاً بحياة ، وقديماً بقدم ، وسميعاً بسمع ، وبصيراً ببصر .
فقال الرضا عليه السّلام :
من قال ذلك ودان به فقد اتّخذ مع اللّه آلهة أخرى وليس من ولايتنا على شيء
» . ثم قال عليه السّلام :
« لم يزل اللّه عزَّوجل عليماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً لذاته ، تعالى عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّاً كبيراً » « 1 »
وعن محمد بن مسلم قال : قلت للباقر عليه السّلام :
« جعلت فداك ، يزعم قوم من أهل العراق أنَّه يسمع بغير الّذي يبصر ويبصر بغير الَّذي يسمع .
قال : فقال : كذبوا وألحدوا وشبّهوا ، تعالى اللّه عن ذلك ، إنَّه سميع بصير يسمع بما بيصر ويبصر بما يسمع . . . . » « 2 »
وعن عبد الملك بن أعين قال : كتبت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن التوحيد ، فكتب لي :
هامش
( 1 ) التوحيد ، للشيخ الصدوق : 139 - 140 ، الحديث 3 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 109 ، الحديث 10 ؛ الإحتجاج : 2 / 192 ؛ بحار الأنوار : 4 / 62 ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي : 1 / 108 ، الحديث 1 .