تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وكذلك بذل الأئمَّة كلَّ جهدهم في مسألة الجبر والاختيار ، والقضاء والقدر ، وبيَّنوا حقائق هذه المطالب للُامَّة الإسلاميَّة . وهذه بعض الروايات في هذا الباب : عن الحسين بن خالد قال : قلت للرضا عليه السّلام : « يا بن رسول اللّه ! إنَّ قوماً يقولون : إنَّه عزّوجل لم يزل عالماً بعلم ، وقادراً بقدرة ، وحيّاً بحياة ، وقديماً بقدم ، وسميعاً بسمع ، وبصيراً ببصر . فقال الرضا عليه السّلام : من قال ذلك ودان به فقد اتّخذ مع اللّه آلهة أخرى وليس من ولايتنا على شيء » . ثم قال عليه السّلام : « لم يزل اللّه عزَّوجل عليماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً لذاته ، تعالى عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّاً كبيراً » « 1 » وعن محمد بن مسلم قال : قلت للباقر عليه السّلام : « جعلت فداك ، يزعم قوم من أهل العراق أنَّه يسمع بغير الّذي يبصر ويبصر بغير الَّذي يسمع . قال : فقال : كذبوا وألحدوا وشبّهوا ، تعالى اللّه عن ذلك ، إنَّه سميع بصير يسمع بما بيصر ويبصر بما يسمع . . . . » « 2 » وعن عبد الملك بن أعين قال : كتبت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن التوحيد ، فكتب لي :
هامش
( 1 ) التوحيد ، للشيخ الصدوق : 139 - 140 ، الحديث 3 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 109 ، الحديث 10 ؛ الإحتجاج : 2 / 192 ؛ بحار الأنوار : 4 / 62 ، الحديث 1 . ( 2 ) الكافي : 1 / 108 ، الحديث 1 .