عصر وزمان قد وقفوا بوجه الباطل ، وقد نصبَهم اللّه تعالى لهذا الدور بعد رسوله الكريم صلّى اللّهُ عليه وآله ، فحفظوا الدين وبذلوا مهجهم في سبيل بقائه وصونه من التلاعب فيه من قبل قوى الباطل .
وبطبيعة الحال ، فإنَّ من وظيفة أهل الإيمان أن يقفوا مع الأئمَّة عليهم السّلام وأن يبذلوا جهدهم بالقدر المستطاع في جهة تحقيق أهدافهم ، وقد سجَّل لنا التأريخ نماذج لذلك .
شأن الأئمَّة في الإسلام
كما أشرنا آنفاً ، فإنَّ الأئمَّة عليهم السّلام قد نصبوا من أجل حفظ الدّين ونشره ، وأنَّ اللّه تعالى قد جعلهم الميزان للتمييز بين الحقِّ والباطل ، وجعلهم الصّراط المستقيم ، حيث ورد عنهم عليهم السّلام :
« واللّه ، نحن الصّراط المستقيم » « 1 »
ومن جهة أخرى ، فإنَّ الأئمَّة عليهم السّلام دلائل هداية في الطريق ، لكي لا يضلَّ السالكون إلى اللّه ، ولا ينحرفوا عن الطريق المستقيم إلى الطرق المضلّة . ففي الحديث عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم :
« رأيت ليلة أسري بي إلى السماء . . . فقال لي جبرئيل : . . . يا محمَّد ، فهؤلاء الأئمَّة من بعدك ، أعلام الهُدى ومصابيح الدُّجى » « 2 »
هامش
( 1 ) تفسير القمِّي : 2 / 66 ؛ تفسير كنز الدقائق : 1 / 60 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 476 ، الحديث 266 .