يرون أنَّ الحفاظ على مصالحهم الدنيويَّة وتحقيق أهدافهم الماديَّة لا يكون إلّا من خلال محاربة الدين ومحوه ، لأنَّ دين اللّه يتعارض مع مصالحهم وأهدافهم ، فلا تتحقّق أهدافهم ما دام دين اللّه قائماً ، ولذا ، فقد حاولوا بكلِّ ما أوتوا من قوَّة لمحو دين اللّه .
ولكنَّ الدِّين الإسلامي هو دين اللّه :
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلام » « 1 »
وإنَّ اللّه هو الَّذي شرَّع هذا الدين ، حيث قال :
« شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً » « 2 »
وإنَّ اللّه هو الحافظ لهذا الدين ، حيث قال عزَّوجل :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » « 3 »
ولذا ، فإنَّ أصل الإسلام محفوظ ، ولكنَّه لم يطبَّق بشكل كامل وصحيح ، ولم يتمكَّن من الانتشار في كلِّ العالم ، ولكنَّ الوعد الإلهيّ بقوله :
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّه » « 4 »
سيتحقَّق في زمن حضرة وليِّ العصر والزمان أرواحنا فداه ، وهذا هو المراد من عبارة :
« . . . حتّى يُحيي اللّه دينَه بكمْ »
فليس معنى هذه العبارة إلّا انتشار الدين في كلّ أرجاء العالم وتطبيق أحكامه في زمن الإمام المهدي عليه السَّلام ، وإلّا ، فالأئمَّة عليهم السّلام في كلِّ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 19 .
( 2 ) سورة الشورى ( 42 ) : الآية 13 .
( 3 ) سورة الحجر : ( 15 ) : الآية 9 .
( 4 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية : 33 .