تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
يرون أنَّ الحفاظ على مصالحهم الدنيويَّة وتحقيق أهدافهم الماديَّة لا يكون إلّا من خلال محاربة الدين ومحوه ، لأنَّ دين اللّه يتعارض مع مصالحهم وأهدافهم ، فلا تتحقّق أهدافهم ما دام دين اللّه قائماً ، ولذا ، فقد حاولوا بكلِّ ما أوتوا من قوَّة لمحو دين اللّه . ولكنَّ الدِّين الإسلامي هو دين اللّه : « إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلام » « 1 » وإنَّ اللّه هو الَّذي شرَّع هذا الدين ، حيث قال : « شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً » « 2 » وإنَّ اللّه هو الحافظ لهذا الدين ، حيث قال عزَّوجل : « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » « 3 » ولذا ، فإنَّ أصل الإسلام محفوظ ، ولكنَّه لم يطبَّق بشكل كامل وصحيح ، ولم يتمكَّن من الانتشار في كلِّ العالم ، ولكنَّ الوعد الإلهيّ بقوله : « لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّه » « 4 » سيتحقَّق في زمن حضرة وليِّ العصر والزمان أرواحنا فداه ، وهذا هو المراد من عبارة : « . . . حتّى يُحيي اللّه دينَه بكمْ » فليس معنى هذه العبارة إلّا انتشار الدين في كلّ أرجاء العالم وتطبيق أحكامه في زمن الإمام المهدي عليه السَّلام ، وإلّا ، فالأئمَّة عليهم السّلام في كلِّ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 19 . ( 2 ) سورة الشورى ( 42 ) : الآية 13 . ( 3 ) سورة الحجر : ( 15 ) : الآية 9 . ( 4 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية : 33 .