« سألتَ رحمك اللّه عن التوحيد وما ذهب إليه من قبَلك ، فتعالى اللّه الّذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، تعالى اللّه عمّا يصفه الواصفون المشبّهون اللّه تبارك وتعالى بخلقه ، المفترون على اللّه .
إعلم - رحمك اللّه - أنَّ المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات اللّه عزَّوجل ، فانف عن اللّه البطلان والتشبيه » « 1 »
وعن يعقوب بن إسحاق ، إنَّه كتب للإمام الحسن العسكري عليه السّلام يسأله :
هل رأى رسول اللّه ربَّه ؟
فكتب له عليه السّلام :
« إنَّ اللّه تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبَّ » « 2 »
إنَّ جماعةً من عوام الناس اشتهروا باسم " الحافظ " و " العالم " و " العارف " إدّعوا إنَّهم عانقوا اللّه تعالى ( ! ! ) في النوم وفي اليقظة ، فقد جاء في كتاب " تهذيب التهذيب " مثلًا :
« عن عبد اللّه بن أحمد : سمعت سريج بن يونس يقول : رأيت ربّ العزَّة في المنام فقال لي : يا سريج ! سل حاجتك .
فقلت : " رحمت سر بسر " . يعني رأساً برأس !
وقال البخاري : مات في ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين ومائتين » « 3 »
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 100 .
( 2 ) الكافي : 1 / 95 .
( 3 ) تهذيب التهذيب : 3 / 398 ، الحديث 10 ؛ سير أعلام النبلاء : 11 / 146 - 147 ، رقم 54 ؛ تأريخ الإسلام : 17 / 170 ؛ الوافي بالوفيات : 15 / 89 .