تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
إنَّ نصرة الأئمَّة تكون بتقوية نهجهم وهو نهج اللّه ورسوله ، وهذا واجبٌ على كلِّ إنسان مؤمن بقدر استطاعته . فالعالِم يَنصُرهم بعلمه وتدريسه وتأليفاته وكتبه ، والغنيُّ بماله ، والوجيه بوجاهته في المجتمع ، فعلى كلِّ مؤمن أن يستخدم كلّ ما يملك في نشر علوم أهل البيت عليهم السّلام . والحاصل ، إنَّ على كلِّ إنسان مؤمنٍ أن ينصر أهل البيت عليهم السّلام بما يتناسب مع إمكاناته وقدراته ، وخاصَّة في جهة تقوية حكومة المهدي من آل محمّد عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف في زمان الحضور ، إنْ شاء اللّه تعالى . وخلاصة الكلام هي إنَّنا نعرض في زيارتنا ، التسليم والاستقامة في العقيدة والعمل ، والتبعيَّة المطلقة في الرأي ، والاستعداد لامتثال الأحكام ، وفيما يرتبط بدولتهم المستقبليَّة . وهذا هو التشيُّع الحقيقي .

حَتَّى يُحْيِيَ اللَّهُ تَعَالَى دِينَهُ بِكُمْ ، وَيَرُدَّكُمْ فِي أَيَّامِهِ ، وَيُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ ، وَيُمَكِّنَكُمْ فِي أَرْضِهِ

أي : إنَّ إستقامتنا على العقيدة وثباتنا على المبادي وتسليمنا لكم في جميع الجهات ، سيستمر ولن نتزلزل أو نحيد على مرِّ الزمان ، حتّى يأتي اليوم الَّذي يقام فيه حكم اللّه ويظهر فيه على الدين كلِّه بيدكم .

الأئمَّة حَفظَة دين اللّه

لقد كان - ولا يزال - خطّ الحقّ وهو الدين الحنيف ، وخطّ الشيطان ، متواجهين ومتقابلين على مرِّ الزمن ، ولكلٍّ منهما أتباع ، ولقد كان أتباع الشيطان