واللّه عندنا علم الكتاب كلّه » « 1 »
وعن ابن اذينة أنَّ الصّادق عليه السّلام قال :
« الَّذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السّلام .
وسئل عن الّذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الّذي عنده علم الكتاب ؟
فقال : ما كان علم الّذي عنده علم من الكتاب عند الّذي عنده علم الكتاب ، إلّا بقدر ما تأخذه البعوضة بجناحها من ماء البحر .
وقال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه :
ألا إنَّ العلم الّذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع ما فضلت به النبيّون إلى خاتم النبيّين ، في عترة خاتم النبيّين » « 2 »
وعليه ، فإنَّنا نخاطب الأئمَّة عليهم السّلام ونقول لهم : إنَّنا نؤمن بإمامتكم ومقاماتكم ، سواءٌ كنّا قد شاهدناكم أو لم نشاهدكم ، فرؤية الإمام والحضور عنده لا تؤثر في إيماننا به وإعتقادنا بحقّانيَّته ، ومعرفة الخصوصيّات بالتفصيل وعدمها ، لا مدخليَّة لها في الإعتقاد والإيمان المطلق به عليه السّلام ، كما هو عليه وكما يعرِّف نفسه .
وقد تكون جملة «
وأوَّلِكُمْ وآخِرِكُمْ
» ، إشارة إلى الأئمَّة الاثني عشر عليهم السّلام ، وإنَّ الإمامة والولاية التي نقولها لأمير المؤمنين عليه السّلام ثابتة لكلِّ الأئمَّة ونعتقد بها لجميعهم حتّى الإمام الغائب عليه السّلام ، فلسنا كمن آمن ببعض الأئمَّة وأنكر إمامة البعض الآخر .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 232 ، الحديث 2 ؛ بحار الأنوار : 26 / 170 ، الحديث 37 .
( 2 ) تفسير القمِّي : 1 / 367 ؛ بحار الأنوار : 26 / 160 ، الحديث 6 .