مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَعَلَانِيَتِكُمْ وَشَاهِدِكُمْ وَغَائِبِكُمْ وَأَوَّلِكُمْ وَآخِرِكُمْ
إعتقادات أخرى
ويتضمن هذا المقطع من الزيارة باقةً من عقائدنا الحقَّة نعرضها في مقام الزيارة على الإمام عليه السّلام ونقول :
إنَّنا مؤمنون بذواتكم المقدَّسة ، وبإمامتكم وبكلِّ خصوصيّات أحوالكم .
فللأئمَّة عليهم السّلام " سرٌّ " و " علانيَة " ، وبعضهم " شاهد " وبعضهم " غائب " وهو المهدي أرواحنا فداه ، أوَّلهم « أمير المؤمنين » و « آخرهم » « وليُّ العصر » أرواحنا فداه .
فنحن نؤمن بجميع هذه الجهات ونعتقد بها على وجه اليقين ، وهذا مقتضى الإيمان بإمامتهم ، فلا يفرّق حينئذٍ بين أحوالهم ، تماماً كما لو إعتقدنا بأنَّ زيداً مجتهد عادلٌ ، فإنّا نرتّب الأثر على فتاواه في مطلق الأحوال ، ونرى مشروعيّة كلِّ تصرّفاته في كلّ شؤونه ، في منزله ، في عمله ، في درسه ، في سلوكه ، حتّى ما لم نطّلع على تفاصيله وجزئيّاته ، حتّى مع عدم معاشرتنا له .
ومن هذا المنطلق نقول : عندما عرفنا أئمّتنا ، بما وسعنا معرفته ، خاصّةً وأنَّ لهم عند اللّه مقاماً عظيماً ، لا يدركه ملك مقرَّب ولا نبيّ مرسل ولا صدّيق ولا شهيد ولا عالم و . . . لا يطمع في إدراكه طامع ، فحينئذ ، لن نشكَّ في أيِّ شأن من شؤونهم ، بل نسلِّم بكلّ خصوصيّاتهم تسليماً كاملًا وفي جميع الجهات ، ونؤمن بها على وجه القطع واليقين .