كانت على الموازين الشرعيَّة ، فإنَّ النبيّ وآله الطاهرين هم أصحاب النفوس الزكيَّة ، وهم أهل الذّكر ومنهم يؤخذ كلّ ذلك ، وهم المرجع الوحيد فيه . وعلى الجملة ، فإنَّ أقرب الطرق وأقوى الوسائل إلى اللّه هو التوسّل بالنبيّ وآله الطاهرين ، وهذا ما يؤكّد عليه علماؤنا الأعلام ، وقد أوردنا سابقاً نصّ الرسالة التي بعث إلي بها سيدنا الجدّ بسنة 1390 ه . ق . « 1 » حقَّاً إنَّه من انقطع إلى الأئمَّة الأطهار عليهم السّلام ، وأعرض بشكل كلّي عن غيرهم ، ويأس مما عند من سواهم ، وجعلهم الواسطة بينه وبين اللّه تعالى ، وطلب القرب بهم إليه عزَّوجل ، فقد فاز ووُفِّقَ لذلك .
كلُّ الطلبات والحاجات
كما إتَّضح أيضاً : أنَّ التوسل بالأئمَّة الأطهار عليهم السّلام واعتبارهم وسيلة ، ليس مختصَّاً بالتقرُّب إلى اللّه وسائر الحوائج المعنويَّة ، بل هم الوسيلة في كلِّ الأمور الماديَّة أيضاً ، ومن ثمَّ نقول في الزيارة :
وَمُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ طَلِبَتِي
وكلمة " طَلِبَة " جمع " طِلبَةْ " ، بمعنى الطلب ، وهو أعمُّ من الحاجة . وكلمة " حوائجي " جمع " حاجة " بمعنى النقص .
وكلمة " إرادتي " بمعنى تمنّياتي
هامش
( 1 ) للإطّلاع على ترجمة رسالة المرحوم آية اللّه العظمى الميلاني ، راجع الجزء الأوَّل من هذا الكتاب الصفحة : 198 .