فِي كُلِّ أَحْوَالِي
فللإنسان في حياته نواقص واحتياجات ، وهو يسعى لرفعها وسدِّها ، أو إنَّه يطلب الزيادة ، وفي باطنه بعض التمنيات لا يظهرها لأحدٍ ، سواءاً كانت تلك الأمور ماديَّة أو معنويَّة ، فأين يرجع للحصول عليها ؟
لا شكَّ في أنَّ كلَّ هذه الأمور هي بيد اللّه تعالى ، ومنه عزَّوجل ، ولكنَّ محمّداً وآل محمّد عليهم السّلام هم الوسيلة ، وبواسطتهم تُنال الفيوضات الرّبانية والعنايات الإلهيَّة وتتحقَّق .
وعليه ، فجملة " وَمُقَدِّمُكُمْ " فيها احتمالان :
1 - أن نجعل الأئمة عليهم السّلام - وقبل أن نعرض هذه الحاجات ونطلبها من اللّه - في تصوراتنا ونذكرهم بالصّلوات عليهم ، أو نُقسم على اللّه تعالى بمقاماتهم الشامخة . وبعبارة أخرى : نطلب من أرواحهم الطّاهرة الحضور من أجل الشّفاعة قبل ذكر طلباتنا وحاجاتنا لنصل إلى مقاصدنا ببركة حضورهم وشفاعتهم .
2 - أن نطلب الحاجات منهم هم ، بدليل إنَّهم هم أسماء اللّه الحسنى ، وكلُّ ما يصل من البركات والخيرات ، إنَّما يصل بواسطتهم . فإذا ما تلطّفوا على أحد بشئ ، فذلك لطفٌ إلهيّ وعناية ربّانيَّة ، وهذا جارٍ في كلِّ الأمور ، الماديَّة والمعنويَّة ، الدنيويَّة والاخرويَّة ، في الأمور العظيمة والخطيرة وفي الأمور الصغيرة .