الرابع : أنَّ الأئمَّة عليهم السّلام ، وسيلة ، كما قال تعالى في كتابه :
« وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسيلَة » « 1 »
فعن الإمام الصادق عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله في ذيل هذه الآية المباركة ، أنَّه قال :
« الأئمَّة من ولد الحسين عليه السّلام ، من أطاعهم فقد أطاع اللّه ، ومن عصاهم فقد عصى اللّه عزَّوجل ، هم العروة الوثقى وهم الوسيلة إلى اللّه عزَّوجل » « 2 »
أقرب الوسائل النبيُّ وآله
ثمَّ إنَّ لأهل السنَّة في المراد من الوسيلة في قوله تعالى :
« وَإبتَغوا إِلَيهِ الوَسِيلَة »
أقوالًا مختلفة ، بعد أن فسّروها ب " القربة " وعمدتها ثلاثة :
القرآن ، والدين ، والعبادة .
ومن الناس من يرى التقرّب إلى اللّه بتهذيب النفس ، ومنهم من يتقرّب بدوام ذكر اللّه .
ونحن عندما نقول : " متقرّب بكم إليه " لا ننكر مقربيّة شيء ممّا ذكر ، بل المقصود أنّا لا نتقرَّب إليه بسواكم ، أي الذين نصبهم الناس أئمَّةً لهم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والجدير بالإلتفات أنَّ أهل السنَّة أنفسهم لم يذكروا أولئك كمصاديق للوسيلة في الآية المباركة .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 35 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 63 ، الحديث 217 ؛ بحار الأنوار : 36 / 244 ؛ كنز الدقائق : 1 / 614 .