وأمّا القرآن ، فإنَّ ولاية أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السَّلام من القرآن ، قال تعالى :
« إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ والَّذينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعِونَ » « 1 »
وأمّا الدّين ، فإنَّ الولاية من الدين ، كما قال عزَّوجلّ :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دينا » « 2 »
فهذه الآية نزلت في يوم الغدير .
وأمّا العبادة ، فإنَّ عمدتها الصَّلاة ، وولاية أهل البيت عليهم السّلام من الصّلاة ؟ ألم يقل الشافعي :
« يا آل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنَّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له » « 3 »
ففي الحقيقة ، إنَّ تلاوة القرآن الكريم ، وإنَّ أداء الصلاة وكلّ عبادة ، لا يكون لها معنى بدون ولاية محمَّد وآل محمَّد ، ولا تترتَّب عليها أيَّة آثار .
وكذلك الكلام بالنسبة إلى تهذيب النفس والالتزام بالأذكار والأوراد إنْ
هامش
( 1 ) وينبغي الالتفات إلى أنَّ الطبري في تفسيره جامع البيان : 6 / 309 ؛ النحّاس في تفسيره معاني القرآن : 2 / 302 ؛ السمرقندي في تفسيره : 1 / 411 ؛ السمعاني في تفسيره : 2 / 35 ؛ البغوي في تفسيره : 2 / 34 ؛ وابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 272 ، فسَّروا " الوسيلة " بمعنى " القربة " ، وفسّرها الطبري وابن الجوزي ب " المحبَّة " أيضاً ، وإنْ كان النحّاس والسمعاني قالا : " الوسيلة درجة عند اللّه عزَّوجل ليس فوقها شيء " . وأمّا مفسروا الشيعة فقد فسّروا " الوسيلة " ب " القربة " .
( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 3 .
( 3 ) ديوان الشافعي : 72 . والزرقاني في شرح المواهب اللّدنيَّة : 7 / 7 ؛ الشبلنجي في إسعاف الراغبين : 21 ؛ الشبراوي في الإتحاف بحبِّ الأشراف : 29 ؛ الخفاجي في شرح الشفاء : 3 / 354 ؛ الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين : 18 و . . . نقلوا هذا الشعر عن الشافعي .