الثاني : إذا كانت الصلاة وسيلةً مقرِّبة إلى اللّه تعالى ، فالإمام عليه السّلام كذلك بالأولويَّة القطعيَّة .
الثالث : في حديث توسّل آدم عليه السّلام ، لم يكن التوسل برسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وحده ، بل كان به وبأهل بيته الطاهرين ، وقد روى الفريقان هذا الحديث بأسانيدهم ، كما لا يخفى على من راجع " الدرّ المنثور " « 1 » بتفسير قوله تعالى :
« فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه » « 2 »
بل إنَّ أهل السنَّة رووا هذا الحديث عن المفضَّل عن الإمام الصادق عليهالسّلام ، قال .
« سألت جعفر الصّادق عليه السّلام عن قوله عزَّوجل : «
وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ »
الآية .
قال : هي الكلمات الّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، وهو أنّه قال : يا ربّ أسألك بحق محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ .
فتاب اللّه عليه إنَّه هو التوّاب الرحيم .
فقلت له : يا بن رسول اللّه ! فما يعني بقوله : «
فَأَتَمَّهُنَّ »
؟ قال : يعني أتمّهن إلى القائم المهدي اثنا عشر إماماً ، تسعة من ولد الحسين عليه السّلام » « 3 »
هامش
( 1 ) تفسير الدر المنثور : 1 / 60 - 61 ؛ شواهد التنزيل : 1 / 11 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 37 .
( 3 ) المناقب ، لابن المغازلي : 63 ، الحديث 89 ؛ ينابيع المودَّة : 1 / 290 ، الحديث 6 .