وَمُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ طَلِبَتِي وَحَوَائِجِي وَإِرَادَتِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي وَأُمُورِي
لا شكَّ في أنَّ الأئمَّة عليهم السّلام هم أيضاً وسيلة القرب والواسطة الكبرى إلى اللّه تعالى ، لقضاء الحوائج بين يدي اللّه . وهذا الموضوع يمكن بحثه في عدَّة محاور :
الأوَّل : بعد أن ثبتت صحَّة التوسل بالنبيّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله ، فإنَّه يتمُّ التوسّل بالأئمَّة المعصومين عليهم السّلام ، وذلك من ثلاثة وجوه :
1 - وحدة الملاك .
2 - إنَّ أهل البيت هم بضعة رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وليسوا منفصلين عنه ، أي إنَّ التوسل بالصدّيقة الطاهرة عليها السّلام وأبنائها المعصومين هو في الحقيقة توسّل برسول اللّه نفسه .
3 - إنَّ خلقة النبيّ وآله الطاهرين واحدة ، خلقوا جميعاً من نور واحد ومن شجرة واحدة .
فعن زيد الشحّام عن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
« خلقَنا واحد وعلمُنا واحد وفضلُنا واحدً وكُلُّنا واحد عند اللّه عزَّوجل .
قال زيد : قلت : فكم أنتم .
قال : نحن إثنا عشر ، هكذا حول عرش ربِّنا جلَّ وعزَّ في مبتدأ خلقتنا ، أوَّلنا محمَّد وأوسطنا محمَّد وآخرنا محمَّد » « 1 »
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني : 87 - 88 ، الحديث 16 ؛ المختصر : 277 ، الحديث 369 ؛ بحار الأنوار : 25 / 263 ، الحديث 23 .