تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

وَمُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ طَلِبَتِي وَحَوَائِجِي وَإِرَادَتِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي وَأُمُورِي

لا شكَّ في أنَّ الأئمَّة عليهم السّلام هم أيضاً وسيلة القرب والواسطة الكبرى إلى اللّه تعالى ، لقضاء الحوائج بين يدي اللّه . وهذا الموضوع يمكن بحثه في عدَّة محاور : الأوَّل : بعد أن ثبتت صحَّة التوسل بالنبيّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله ، فإنَّه يتمُّ التوسّل بالأئمَّة المعصومين عليهم السّلام ، وذلك من ثلاثة وجوه : 1 - وحدة الملاك . 2 - إنَّ أهل البيت هم بضعة رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وليسوا منفصلين عنه ، أي إنَّ التوسل بالصدّيقة الطاهرة عليها السّلام وأبنائها المعصومين هو في الحقيقة توسّل برسول اللّه نفسه . 3 - إنَّ خلقة النبيّ وآله الطاهرين واحدة ، خلقوا جميعاً من نور واحد ومن شجرة واحدة . فعن زيد الشحّام عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « خلقَنا واحد وعلمُنا واحد وفضلُنا واحدً وكُلُّنا واحد عند اللّه عزَّوجل . قال زيد : قلت : فكم أنتم . قال : نحن إثنا عشر ، هكذا حول عرش ربِّنا جلَّ وعزَّ في مبتدأ خلقتنا ، أوَّلنا محمَّد وأوسطنا محمَّد وآخرنا محمَّد » « 1 »
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني : 87 - 88 ، الحديث 16 ؛ المختصر : 277 ، الحديث 369 ؛ بحار الأنوار : 25 / 263 ، الحديث 23 .