عن هذا العالم ، في حوائجهم ، وقد أجابهم صلّى اللّهُ عليه وآله :
جاء في كتاب " المسند " و " المعجم الكبير " للطبراني ، و " المستدرك على الصحيحين " ، وغيرها من المصادر المعتبرة عند السنَّة ، أنَّ رجلًا كانت له حاجة ، فأخبر بها عثمان بن حنيف - وهو من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام - فقال له تطهَّر وإذهب إلى مسجد النبيّ صلّى اللّهُ عليه وآله وصلِّ ركعتين ، ثمَّ قُل :
« اللهمَّ إنِّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد صلّى اللّهُ عليه وآله نبي الرحمة ، يا محمّد ! إنّي أتوجّه بك إلى ربّك في حاجتي هذه ، فتقضيها لي ، اللّه مشفّعه فيَّ وشفِّعني فيه » « 1 »
قال الحاكم :
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
فهذا الرجل قد توسل برسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وجعله وسيلة إلى اللّه ، كما إنَّه قد خاطبه بقوله : يا محمّد إنِّي أتوجه بك . . .
تُرى ، من الَّذي يَسَعَهُ أن يشكّك في هذه الأمور ؟ !
نعم ، في القرن الثامن للهجرة ، ظهر رجل باسم ابن تيميَّة وحرَّم التوسّل برسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، كما حرَّم السّفر إلى زيارته ، ولكنَّ أحداً لم يعبأ بكلامه ورأيه ، فلا قيمة لفتواه عند المسلمين .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : 9 / 31 ؛ المستدرك على الصحيحين : 1 / 519 ؛ تأريخ الإسلام : 1 / 364 ؛ مسند أحمد ابن حنبل : 4 / 138 .