تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وأخرج الحاكم النيشابوري عن عمر بن الخطّاب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم : « لما إقترف آدم الخطيئة قال : يا ربّ ! أسألك بحق بمحمد لما غفرت لي . فقال اللّه : يا آدم ! وكيف عرفت محمّداً ولم أخلقه ؟ قال : يا ربّ ! لأنّك لمّا خلقتني بيدك ونفخت فيّ من روحك ، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً : " لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه " فعلمت أنّك لم تضف إلى اسمك إلّا أحبّ الخلق إليك . فقال اللّه : صدقت يا آدم ! إنّه لأحبّ الخلق إليّ ، ادعني بحقّه فقد غفرت لك ، ولولا محمّد ما خلقتك » فالباري عزَّوجل أراد أن يلطف بآدم عليه السّلام ففتح له باب التوسّل بالنبيّ الأكرم محمَّد صلّى اللّهُ عليه وآله ، ومن هذا الحديث يتَّضح مقام رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله عند اللَّه . قال الحاكم : « هذا حديثٌ صحيح الإسناد » . « 1 » إذن ، فلقد كان رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله في ذلك العالم من أقرب المقرَّبين عند اللّه تعالى ، وإذا كان واسطة للأنبياء الماضين ، فَلِمَ لا يكون وسيلةً لنجاة امَّته وهو « بِالْمُؤْمِنينَ رَؤُفٌ رَحيمٌ » « 2 » ؟ ولقد توسل الكثيرون برسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وراجعوه ، بعد رحيله
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 615 ؛ تأريخ مدينة دمشق : 7 / 437 ؛ البداية والنهاية : 1 / 91 . ( 2 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 128 .