3 - الصلاة فقد ورد في الحديث عن الإمام الرضا عليه السّلام :
« أقرب ما يكون العبد من اللّه عزَّوجل وهو ساجد ، وذلك قوله عزَّوجل : «
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب » « 1 » » « 2 » بل ، قد يستظهر من هذه الرواية كون مطلق السّجود وسيلة ، لا خصوص السجود في الصّلاة .
إلّا أنَّه لا شكّ عند أحدٍ من المسلمين - كما سيأتي - في أقربيَّة رسول اللّه من سائر الوسائل ، يقول تعالى :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحيما » « 3 »
فلقد كان رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله في حياته ، وحتّى الآن أيضاً ، يستغفر لهذه الامَّة .
فلو كان مجرَّد الاستغفار كافياً للتقرّب إلى اللّه ، لما أمرنا اللّه عزَّوجلّ بالتوسّل برسوله الكريم ليستغفر لنا . . .
ولابدَّ من التنويه هنا بأنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله كان وسيلة أيضاً فيما قبل هذا العالم ، لمثل آدم عليه السّلام ، وفي هذا الشأن روايات كثيرة وردت في مصادر الفريقين - الشّيعية « 4 » والسُنيّة - المعتبرة ، نكتفي هنا بحديثٍ واحدٍ من طرق العامّة :
هامش
( 1 ) سورة العلق ( 96 ) : الآية 19 .
( 2 ) الكافي : 3 / 265 ، الحديث 3 ؛ بحار الأنوار : 82 / 162 ، ذيل الحديث 3 .
( 3 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 64 .
( 4 ) اليقين : 175 ؛ بحار الأنوار : 11 / 125 ، الحديث 20 و 26 / 326 ، الحديث 8 .