« يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسيلَة » « 1 »
قال الرّاغب الإصفهاني في معنى الوسيلة :
« الوسيلة : التوصّل إلى الشيء برغبة ، وهي أخصّ من الوصيلة ، لتضمّنها لمعنى الرغبة ، قال تعالى : « وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةِ » : وحقيقة الوسيلة إلى اللّه تعالى مراعاة سبيله بالعلم والعبادة ، وتحرّي مكارم الشريعة وهي كالقربة .
والواسل : الراغب إلى اللّه تعالى » « 2 »
وتدلُّ الآية المباركة على أنَّ مقام القرب يبدأ من مقام التقوى ، لأنَّ الخطاب موجَّه إلى المؤمنين المتَّقين ، فلابد أوَّلًا من تحقّق الإيمان والتقوى ، ثمَّ السير حتّى الوصول إلى مقام القرب إلى اللّه .
وفي صحاح اللغة :
« الوسيلة ما يتقرّب به إلى الغير » « 3 »
والحاصل : أنَّنا مأمورون باتخاذ المقرَّبين عند اللّه وسائل لنيل القرب منه تعالى في سيرنا إليه ، وهذا يعني ضرورة وجود مقرَّبين منصوبين من قبله عزَّوجلّ لهذا الغرض .
وللتقرُّب إلى اللّه سبحانه وتعالى يمكن ذكر عدَّة وسائل ، منها :
1 - القرآن المجيد .
2 - رسول اللّه وأهلُ البيت عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 35 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 523 - 524 .
( 3 ) صحاح اللغة : 5 / 1841 .