تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
« يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسيلَة » « 1 » قال الرّاغب الإصفهاني في معنى الوسيلة : « الوسيلة : التوصّل إلى الشيء برغبة ، وهي أخصّ من الوصيلة ، لتضمّنها لمعنى الرغبة ، قال تعالى : « وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةِ » : وحقيقة الوسيلة إلى اللّه تعالى مراعاة سبيله بالعلم والعبادة ، وتحرّي مكارم الشريعة وهي كالقربة . والواسل : الراغب إلى اللّه تعالى » « 2 » وتدلُّ الآية المباركة على أنَّ مقام القرب يبدأ من مقام التقوى ، لأنَّ الخطاب موجَّه إلى المؤمنين المتَّقين ، فلابد أوَّلًا من تحقّق الإيمان والتقوى ، ثمَّ السير حتّى الوصول إلى مقام القرب إلى اللّه . وفي صحاح اللغة : « الوسيلة ما يتقرّب به إلى الغير » « 3 » والحاصل : أنَّنا مأمورون باتخاذ المقرَّبين عند اللّه وسائل لنيل القرب منه تعالى في سيرنا إليه ، وهذا يعني ضرورة وجود مقرَّبين منصوبين من قبله عزَّوجلّ لهذا الغرض . وللتقرُّب إلى اللّه سبحانه وتعالى يمكن ذكر عدَّة وسائل ، منها : 1 - القرآن المجيد . 2 - رسول اللّه وأهلُ البيت عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 35 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 523 - 524 . ( 3 ) صحاح اللغة : 5 / 1841 .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 340 | السيد علي الحسيني الميلاني