أليسوا أقرب من عيسى عليه السَّلام الذي قال في شأنه :
« إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسيحُ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجيهاً فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبينَ » « 1 »
ألم يقل عزَّوجلّ :
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُون » « 2 »
وقد إتَّفق السُنَّة والشيعة في تفسيرهم لهذه الآية على إنَّ المنظور من " السّابقون " هم :
« يوشع بن نون ، سبق إلى موسى ، ومؤمن آل يس ، سبق إلى عيسى ، وعليّ ابن أبي طالب عليهما السّلام ، سبق إلى محمَّدٍ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم »
. « 3 » وهو عليه السلام أفضلهم ؟
فهؤلاء المقرَّبون عند اللّه ، وإذا صاروا مقرَّبين كانوا مقرِّبين إليه أيضاً .
بحثٌ حول التوسّل
الأمر الثالث : لا مناص من التوسل بوسيلةٍ لنيل القرب من اللّه تعالى ، لأنَّ القرآن الكريم يقول :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 45 .
( 2 ) سورة الواقعة ( 56 ) : الآية 10 - 11 .
( 3 ) الطرائف : 20 ، الحديث 11 ؛ كشف اليقين : 394 ؛ تفسير ابن أبي حاتم : 10 / 3330 ، الحديث 18773 ؛ تفسير السمعاني : 5 / 343 ، تفسير ابن كثير : 4 / 304 ؛ تفسير الدر المنثور : 6 / 154 .