تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وقال المجلسي : لا خلاف فيها بين المسلمين بأنَّها من ضروريات الدين . « 1 » هذا ، وكذلك صرَّح علماء أهل السنَّة ، ففي كتاب العقائد النسفيَّة مثلًا : الشفاعة ثابتة للرسل والأخيار في حقّ الكبائر ، مستفيض من الأخبار . « 2 » ولا ريب أنَّ أهل البيت عليهم السَّلام هم سادات الأخيار على الإطلاق . وحاصل الكلام ، هو إنَّ شفاعة رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله والأئمَّة المعصومين عليهم السّلام ، أمرٌ قطعي وثابت ، ولكنَّه مقيَّدٌ بضوابط ، منها إنَّه خاصّ بالمؤمنين ، وهي بابٌ للمغفرة والرحمة الإلهيَّة . وبالنّظر إلى ما تقدّم ، ولن يكون هذا الأمر باعثاً على التجرّي والتمادي في المعصية ، لأنَّ المؤمن سيكون بين الرجاء والخوف ، فحكم الشفاعة في الشريعة ، من وجهة نظر القرآن والسُنَّة ، هو حكم التوبة .

من لا تناله الشفاعة

وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنَّ الآيات النّافية للشّفاعة أو الواردة في عدم نفعها ، مختصَّة بالّذين لا يرتضي اللّه بالشفاعة لهم ، كما قال سبحانه : « وَلَا يَشفَعُون إلّا لِمَنْ ارْتَضَى » « 3 » وقد ورد في الروايات عن الأئمة الأطهار عليهم السّلام وكلمات العلماء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 8 / 29 - 63 . ( 2 ) شرح العقائد النسفيَّة : 148 . ( 3 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : الآية 28 .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 334 | السيد علي الحسيني الميلاني