وقال المجلسي :
لا خلاف فيها بين المسلمين بأنَّها من ضروريات الدين . « 1 » هذا ، وكذلك صرَّح علماء أهل السنَّة ، ففي كتاب العقائد النسفيَّة مثلًا :
الشفاعة ثابتة للرسل والأخيار في حقّ الكبائر ، مستفيض من الأخبار . « 2 » ولا ريب أنَّ أهل البيت عليهم السَّلام هم سادات الأخيار على الإطلاق .
وحاصل الكلام ، هو إنَّ شفاعة رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله والأئمَّة المعصومين عليهم السّلام ، أمرٌ قطعي وثابت ، ولكنَّه مقيَّدٌ بضوابط ، منها إنَّه خاصّ بالمؤمنين ، وهي بابٌ للمغفرة والرحمة الإلهيَّة .
وبالنّظر إلى ما تقدّم ، ولن يكون هذا الأمر باعثاً على التجرّي والتمادي في المعصية ، لأنَّ المؤمن سيكون بين الرجاء والخوف ، فحكم الشفاعة في الشريعة ، من وجهة نظر القرآن والسُنَّة ، هو حكم التوبة .
من لا تناله الشفاعة
وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنَّ الآيات النّافية للشّفاعة أو الواردة في عدم نفعها ، مختصَّة بالّذين لا يرتضي اللّه بالشفاعة لهم ، كما قال سبحانه :
« وَلَا يَشفَعُون إلّا لِمَنْ ارْتَضَى » « 3 »
وقد ورد في الروايات عن الأئمة الأطهار عليهم السّلام وكلمات العلماء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 8 / 29 - 63 .
( 2 ) شرح العقائد النسفيَّة : 148 .
( 3 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : الآية 28 .