تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شيعته فيشفّعه اللّه عزَّوجل ، وتشفع الأئمَّة عليهم السّلام في مثل ما ذكرناه من شيعتهم ، فيشفّعهم ، ويشفع المؤمن البرّ لصديقه المؤمن المذنب ، فتنفعه شفاعته ويشفّعه اللّه . وعلى هذا القول إجماع الإماميَّة إلّا من شذّ منهم ، وقد نطق به القرآن وتظاهرت به الأخبار . » « 1 » وقال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في " التبيان " : « قوله تعالى : « وَلَا شَفاعَةٌ » وإنْ كان على لفظ العموم ، فالمراد به الخصوص بلا خلاف ، لأنَّ عندنا قد تكون شفاعة في إسقاط الضرر . . . فقد أجمعنا على ثبوت الشفاعة وإنَّما ننفي نحن الشفاعة قطعاً عن الكفّار . » « 2 » ولا يخفى إنَّ قوله " عندنا " ظاهر في إجماع الطّائفة المحقّة . وقال الطبرسي في مجمع البيان : « وهي ثابتَة عندنا للنبيّ صلّى اللّهُ عليه وآله ولأصحابه المنتجبين والأئمَّة من أهل بيته الطاهرين ولصالحي المؤمنين ، وينجّي اللّه تعالى بشفاعتهم كثيراً من الخاطئين ، ويؤيّده الخبر الّذي تلقّته الأمَّة بالقبول ، وهو قوله صلّى اللّهُ عليه وآله " إدّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من امَّتي " » « 3 » وقال الخواجة نصير الدين الطوسي : « الإجماع على الشفاعة » « 4 »
هامش
( 1 ) أوائل المقالات : 79 و 80 . ( 2 ) التبيان في تفسير القرآن : 2 / 306 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان : 1 / 201 و 202 . ( 4 ) كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد : 443 .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 332 | السيد علي الحسيني الميلاني