شيعته فيشفّعه اللّه عزَّوجل ، وتشفع الأئمَّة عليهم السّلام في مثل ما ذكرناه من شيعتهم ، فيشفّعهم ، ويشفع المؤمن البرّ لصديقه المؤمن المذنب ، فتنفعه شفاعته ويشفّعه اللّه . وعلى هذا القول إجماع الإماميَّة إلّا من شذّ منهم ، وقد نطق به القرآن وتظاهرت به الأخبار . » « 1 »
وقال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في " التبيان " :
« قوله تعالى :
« وَلَا شَفاعَةٌ » وإنْ كان على لفظ العموم ، فالمراد به الخصوص بلا خلاف ، لأنَّ عندنا قد تكون شفاعة في إسقاط الضرر . . . فقد أجمعنا على ثبوت الشفاعة وإنَّما ننفي نحن الشفاعة قطعاً عن الكفّار . » « 2 »
ولا يخفى إنَّ قوله " عندنا " ظاهر في إجماع الطّائفة المحقّة .
وقال الطبرسي في مجمع البيان :
« وهي ثابتَة عندنا للنبيّ صلّى اللّهُ عليه وآله ولأصحابه المنتجبين والأئمَّة من أهل بيته الطاهرين ولصالحي المؤمنين ، وينجّي اللّه تعالى بشفاعتهم كثيراً من الخاطئين ، ويؤيّده الخبر الّذي تلقّته الأمَّة بالقبول ، وهو قوله صلّى اللّهُ عليه وآله " إدّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من امَّتي " » « 3 »
وقال الخواجة نصير الدين الطوسي :
« الإجماع على الشفاعة » « 4 »
هامش
( 1 ) أوائل المقالات : 79 و 80 .
( 2 ) التبيان في تفسير القرآن : 2 / 306 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان : 1 / 201 و 202 .
( 4 ) كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد : 443 .