تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وفي الكافي عن سماعة بن مهران إنَّه كان جالساً عند الإمام الكاظم عليه السّلام عند الكعبة فقال له : « يا سماعة ! إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم ، فما كان لهم من ذنب بينهم وبين اللّه عزَّوجل ، حَتَمنا على اللّه في تركه لنا ، فأجابنا إلى ذلك ، وما كان بينهم وبين الناس ، استوهبناه منهم وأجابوا إلى ذلك وعوّضهم اللّه عزَّوجل » « 1 » وخلاصة الكلام في المقام : إنَّ كلَّ من عنده وجاهة وحرمة وكرامة على اللّه تعالى فإنَّه سيشفع في يوم القيامة مستفيداً من مقامه عند اللّه ، وهذا أمرٌ ثابتٌ ومسلَّمٌ دلّ عليه الكتاب والسُنَّة ، وليس بين المسلمين فيه خلاف .

الشفاعة في منظار علماء الشِّيعة

وهذه كلماتٌ لعلمائنا الكبار في الشّفاعة : قال الشيخ الصّدوق رحمه اللّه في كتاب الإعتقادات : « إعتقادنا في الشفاعة أنَّها لمن ارتضى اللّه دينه من أهل الكبائر والصغائر . . . والشفاعة لا تكون لأهل الشكّ والشرك ولا لأهل الكفر والجحود » « 2 » وقال الشيخ المفيد رحمه اللّه : « إنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله يشفع يوم القيامة في مذنبي أمّته من الشيعة خاصَّة ، فيشفّعه اللّه عزَّوجل ، ويشفّع أمير المؤمنين عليه السّلام في عصاة
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 162 ، الحديث 167 ؛ بحار الأنوار : 8 / 57 ، الحديث 71 . ( 2 ) الإعتقادات في دين الإماميَّة : 66 ، باب 21 .