وقال العلّامة الحلّي رحمه اللّه في شرح التجريد :
« إتَّفق العلماء على ثبوت الشفاعة للنبيّ صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم » « 1 »
وقال الفاضل المقداد رحمه اللّه وهو من كبار فقهاء ومتكلّمي الشيعة :
« ثمَّ إعلم إنَّ صاحب الكبيرة إنَّما يعاقَب إذا لم يحصل له أحد الأمرين :
الأوَّل : عفو اللّه مرجوّ متوقّع . . .
الثاني : شفاعة نبيّنا صلّى اللّهُ عليه وآله ؛ فإنَّ شفاعته متوقّعة بل واقعة لقوله تعالى
: « وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ » « 2 » وصاحب الكبيرة مؤمن لتصديقه باللّه ورسوله صلّى اللّهُ عليه وآله وإقراره بما جاء به النبي . وذلك هو الإيمان . . . .
واعلم أنّ مذهبنا أنَّ الأئمَّة عليهم السّلام لهم الشفاعة في عصاة شيعتهم ، كما هو لرسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله من غير فرق ، لإخبارهم عليهم السّلام بذلك مع عصمتهم النافية للكذب عنهم » « 3 »
وقال الفيض الكاشاني رحمه اللّه في هذا السّياق :
« الشّفاعة حق والحوض حق . . .
قال النبي : " من لم يؤمن بحوضي فلا أورده اللّه حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللّه شفاعتي "
ثمَّ قال صلّى اللّهُ عليه وآله : " إنَّما شفاعتي لأهل الكبائر من امَّتي ، فأمّا المحسنون فما عليهم من سبيل »
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) سورة محمد صلّى اللّهُ عليه وآله ( 47 ) : الآية 19 .
( 3 ) النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : 124 - 126 .