« واعلموا أنَّه شافع مشفَّع وقائل مصدّق ، وأنَّه من شفع له القرآن يوم القيامة شفّع فيه » « 1 »
والشافع الآخر هم أهلُ البيت عليهم السّلام وشيعتهم .
ففي رواية عنه عليه السّلام قال :
« لنا شفاعة ولأهل مودَّتنا شفاعة » « 2 »
فالمستفاد من هذه الروايات هو إنَّ النبيّ الأكرم ، الأئمَّة المعصومين عليهم السّلام ، القرآن الكريم وأهل المودَّة لأهل البيت ، هم الشفعاء في يوم القيامة .
وقد وردت في شفاعة شيعة أهل البيت عليهم السّلام ، رواية من طرق الفريقين ، وهي عن أمير المؤمنين عليه السّلام وقد إحتجَّ بها على الصحابة ، فقال :
« فهل فيكم أحدٌ قال له رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله : إنَّ من شيعتك رجلًا يدخل في شفاعته الجنَّة مثل ربيعة ومضر ، غيري ؟
قالوا : لا » « 3 »
فأقرَّ أولئك الصحابة بأنَّ هذا المقام خاصٌّ بأمير المؤمنين عليه السّلام .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام :
« مَنْ أنكر ثلاثَة أَشياء فليس من شيعتنا : المعراج والمسائلة في القبر والشفاعة » « 4 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 2 / 92 ، الخطبة 176 ؛ بحار الأنوار : 89 / 24 ، الحديث 24 .
( 2 ) الخصال : 624 ؛ بحار الأنوار : 8 / 34 ، ذيل الحديث 3 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي : في ضمن الحديث المناشدة : 1167 ؛ بحار الأنوار : 31 / 380 ، الحديث رقم 24 .
( 4 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 370 ، الحديث 464 ؛ بحار الأنوار : 8 / 37 ، الحديث 13 .