ثانياً : أنه يشترط أنْ لا يكون ممّن آذى ذريَّة رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، فإنَّ من آذى ذريَّته لا تناله شفاعة جدَّهم .
وعن الإمام الباقر عليه السّلام ، أنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
« مَن أراد التوسّل إليَّ وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة ، فليَصِلْ أهل بيتي ويُدخل السّرور عليهم » « 1 »
إذن ، فمن لم يؤذِ أهل البيت ، بل وَصَلهم ، كان له كفلٌ أكبر من الشفاعة في يوم القيامة .
وفي حديث آخر أنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
« لكلِّ نبيّ دَعوة دعا بها وقد سأل سؤالًا ، وقد خبّأت دعوتي لشفاعتي لُامّتي يوم القيامة » « 2 »
وفي حديث قال :
« اعطيتُ خمساً لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، ونصرت بالرّعب ، وأحلّ لي في المغنم ، وأعطيت جوامع الكلم ، وأعطيت الشّفاعة » « 3 »
شفاعة القرآن والعترة
والشافع الآخر هو القرآن الكريم .
يقول أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما في نهج البلاغة :
هامش
( 1 ) الأمالي ، للشيخ الصدوق : 462 ، الحديث 615 ؛ بحار الأنوار : 26 / 227 ، الحديث 1 .
( 2 ) الخصال : 29 ، الحديث 103 ؛ بحار الأنوار : 8 / 34 ، الحديث 1 .
( 3 ) الخصال : 292 ، الحديث 56 ؛ نفس المصدر : 8 / 38 ، الحديث 17 .