وممّا سبق نستنتج :
1 - إنَّ الشفاعة ليست إكتسابيَّة ، بل هي مقام إعطائي .
2 - إنَّ إثبات مقام الشفاعة لأحدٍ من الخلق يحتاج إلى الدليل وإلّا فالأصل عدمه .
3 - والدليل هو الكتاب أو السنَّة .
ونحن نقرأ في القرآن المجيد قوله تعالى :
« وَلَسَوْفَ يُعْطيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » « 1 »
وقد فسِّرت هذه الآية الشريفة بالشفاعة ، وهي صريحة بأنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قد أعطي هذا المقام الكريم .
ومن جملة الأدلَّة على الشفاعة ، قوله تعالى :
« لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » « 2 »
وفي آية أخرى يقول عزَّوجل :
« وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَه » « 3 »
وفي تعبير ثالث ، يقول عزَّوجل :
« وَلا يَمْلِكُ الَّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » « 4 »
وفي آية أخرى :
هامش
( 1 ) سورة الضحى ( 93 ) : الآية 5 .
( 2 ) سورة مريم ( 19 ) : الآية 87 .
( 3 ) سورة سبأ ( 34 ) : الآية 23 .
( 4 ) سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 86 .