تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وممّا سبق نستنتج : 1 - إنَّ الشفاعة ليست إكتسابيَّة ، بل هي مقام إعطائي . 2 - إنَّ إثبات مقام الشفاعة لأحدٍ من الخلق يحتاج إلى الدليل وإلّا فالأصل عدمه . 3 - والدليل هو الكتاب أو السنَّة . ونحن نقرأ في القرآن المجيد قوله تعالى : « وَلَسَوْفَ يُعْطيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » « 1 » وقد فسِّرت هذه الآية الشريفة بالشفاعة ، وهي صريحة بأنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قد أعطي هذا المقام الكريم . ومن جملة الأدلَّة على الشفاعة ، قوله تعالى : « لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » « 2 » وفي آية أخرى يقول عزَّوجل : « وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَه » « 3 » وفي تعبير ثالث ، يقول عزَّوجل : « وَلا يَمْلِكُ الَّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » « 4 » وفي آية أخرى :
هامش
( 1 ) سورة الضحى ( 93 ) : الآية 5 . ( 2 ) سورة مريم ( 19 ) : الآية 87 . ( 3 ) سورة سبأ ( 34 ) : الآية 23 . ( 4 ) سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 86 .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 327 | السيد علي الحسيني الميلاني