تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أعطى هذا المقام لأحد من خلقه ، وإذن له بالتصرّف في الوجود أو في شؤون الأشخاص أو غير ذلك ؟ وإنْ كان قد فعل ذلك : فلمن أذن ؟ وما هي حدود ذلك إلاذن ؟

العزَّة للّه جميعاً

ومنها : مقامُ العزَّة ، بنحو الإطلاق ، فإنَّه ملكٌ للّه تعالى أيضاً ، يقول عزَّوجل : « فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَميعاً » « 1 » فكلُّ من له عزَّة في هذا الوجود ، فعزّته من اللّه تعالى . ولكنَّ السؤال هنا هو : هل إنَّ اللّه تعالى أعطى من تلك العزَّة الإلهيَّة ، المعنويَّة والحقيقيَّة ، لأحدٍ من الخلق أم لا ؟

القدرة للّه جميعاً

ومنها : مقام القدرة والقوَّة ، وهو للّه تعالى بنحو الإطلاق . يقول القرآن الكريم : « أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَميعاً » « 2 » فكلُّ من له قدرة وبأيِّ مقدارٍ وحدٍّ ، فهي شعبةٌ من قدرة اللّه المطلقة في الوجود التي ليست إلّاللَّه‌عزّوجلّ .
هامش
( 1 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 139 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 165 .