أعطى هذا المقام لأحد من خلقه ، وإذن له بالتصرّف في الوجود أو في شؤون الأشخاص أو غير ذلك ؟
وإنْ كان قد فعل ذلك :
فلمن أذن ؟
وما هي حدود ذلك إلاذن ؟
العزَّة للّه جميعاً
ومنها : مقامُ العزَّة ، بنحو الإطلاق ، فإنَّه ملكٌ للّه تعالى أيضاً ، يقول عزَّوجل :
« فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَميعاً » « 1 »
فكلُّ من له عزَّة في هذا الوجود ، فعزّته من اللّه تعالى . ولكنَّ السؤال هنا هو :
هل إنَّ اللّه تعالى أعطى من تلك العزَّة الإلهيَّة ، المعنويَّة والحقيقيَّة ، لأحدٍ من الخلق أم لا ؟
القدرة للّه جميعاً
ومنها : مقام القدرة والقوَّة ، وهو للّه تعالى بنحو الإطلاق . يقول القرآن الكريم :
« أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَميعاً » « 2 »
فكلُّ من له قدرة وبأيِّ مقدارٍ وحدٍّ ، فهي شعبةٌ من قدرة اللّه المطلقة في الوجود التي ليست إلّاللَّهعزّوجلّ .
هامش
( 1 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 139 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 165 .