وقال ابن إدريس في السرائر :
وإذا التجأ إلى حرم اللّه سبحانه أو حرم رسوله أو أحد الأئمَّة عليهم السّلام لم يُقَم عليه الحدُّ فيه » « 1 »
مُسْتَشْفِعٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِكُمْ ، وَمُتَقَرِّبٌ بِكُمْ إِلَيْهِ
الاستشفاع بالأئمَّة
أي : فمتى ما إحتجنا إلى السؤال من اللّه في أمر من الأمور ، جعلناكم شفعاءَ لنا إليه في ذلك الأمر ، ولمّا كان إحتياجنا إلى اللّه دائمياً وفي كلِّ الأمور ، فإنَّنا بحاجة إلى شفاعتكم في كلِّ الأمور وعلى الدوام .
ولكنَّ أهمّ الأمور هو " القرب من اللّه " ، ولابدَّ للوصول إلى القرب منه تعالى من سبب وهادٍ ، ولابدَّ أن يكون هذا الهادي قريباً من اللّه ، وليس في عالم الوجود أقرب إلى اللّه من محمَّدٍ وآل محمّد عليهم السّلام .
إذن ، فنحن في إحتياجاتنا الماديَّة والمعنويَّة وسائر أحوالنا محتاجون إلى شفاعة أهل البيت عليهم السّلام .
بحثٌ حول الشفاعة
ثم إنَّ الإيمان بشفاعة رسول اللّه والأئمَّة الأطهار عليهم السّلام ، ليس مختصَّاً بالشيعة ، بل هو حقيقة ثابتة عند كلِّ المسلمين .
وهذا الإعتقاد الثابت ، له جذور قرآنيَّة وروائيَّة قطعيَّة .
هامش
( 1 ) السرائر في الفقه : 3 / 457 .