« يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين عاماً ، وتؤمر الشمس فتركب على رؤوس العباد ، ويلجمهم العرق ، وتؤمر الأرض لا تقبل من عرقهم شيئاً ، فيأتون آدم فيتشّفعون منه ، فيدلّهم على نوح ، ويدلّهم نوح على إبراهيم ، ويدلّهم إبراهيم على موسى ، ويدلّهم موسى على عيسى ، ويدلّهم عيسى على محمّد صلّى اللّهُ عليه وآله ، فيقول : عليكم بمحمّد خاتم النبيّين ، فيقول محمَّد : أنا لها .
فينطلق حتّى يأتي باب الجنَّة فيدق ، فيقال له : من هذا واللّه أعلم ؟
فيقول : محمّد .
فيقال : افتحوا به .
فإذا فتح الباب استقبل ربّه فيخرّ ساجداً ، فلا يرفع رأسه حتّى يقال له : تكلّم وسل تعط واشفع تشفع .
فيرفع رأسه ، فيستقبل ربّه فيخرّ ساجداً .
فيقال له مثلها .
فيرفع رأسه حتّى أنَّه ليشفع من قد أحرق بالنار .
فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الأمم أوجه من محمَّد صلّى اللّهُ عليه وآله ، وهو قول اللّه تعالى : « عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامَاً مَحْمُودَاً »
» « 1 »
وأمَّا أهل السنَّة ، فقد روى جلال الدين السيوطي في تفسير " الدر المنثور " عن سعيد بن منصور والبخاري وابن جرير ووابن مردويه : إنَّ عبد اللّه بن عمر قال :
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 2 / 315 ، الحديث 151 ؛ بحار الأنوار : 8 / 48 ، الحديث 52 - 53 ؛ تفسير كنز الدقائق : 6 / 251 - 257 .