تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

ما هي الشفاعة ؟

قال الراغب الإصفهاني في معنى الشفاعة في كتابه " المفردات في غريب القرآن " : « الشفعُ ضمُّ الشيءِ إلى مِثلِه » « 1 » ففي نافلة اللّيل ، عندنا صلاة الوتر ، وعندنا صلاة الشفع ، والوتر هي الركعة الواحدة ، ويقال للركعتين الأخيرتين من صلاة الليل " الشفع " ، فهما ركعتان مضمومتان إلى بعضهما البعض وتشكّلان صلاةً واحدة . وفي الفقه " كتاب الشفعة " وهي حقّ الشريك في شراء حصَّة شريكه إذا ما أراد بيعها ، فالشريك أولى من غيره بهذا الشيء وضمّه إلى حصَّته . « 2 » ومن ثمَّ قال الراغب الإصفهاني : « الشفاعة ، الانضمام إلى آخر ناصراً له وسائلًا عنْه ، وأكثر ما يُستعمل في انضمام من هو أعلى حرمةً ومرتبةً إلى من هو أدنى » « 3 » فلكي يصل من هو أدنى رتبةً إلى مطلبه وغرضه ، ينضمُّ إلى من هو أعلى رتبة منه ، فيقال للأعلى إنَّه شفيعٌ لفلان . والمراد من الشفاعة في القرآن الكريم والروايات وكلمات العلماء ، هو نفس هذا المعنى العرفي اللغوي ، وليس في البين اصطلاح خاص . والسيرة الجارية عند العقلاء أنّهم يستشفعون في قضاء حوائجهم وتمشية
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 263 . ( 2 ) راجع كتاب شرح اللمعة الدمشقيَّة : 147 ، كتاب الشفعة . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 263 .