ما هي الشفاعة ؟
قال الراغب الإصفهاني في معنى الشفاعة في كتابه " المفردات في غريب القرآن " :
« الشفعُ ضمُّ الشيءِ إلى مِثلِه » « 1 »
ففي نافلة اللّيل ، عندنا صلاة الوتر ، وعندنا صلاة الشفع ، والوتر هي الركعة الواحدة ، ويقال للركعتين الأخيرتين من صلاة الليل " الشفع " ، فهما ركعتان مضمومتان إلى بعضهما البعض وتشكّلان صلاةً واحدة .
وفي الفقه " كتاب الشفعة " وهي حقّ الشريك في شراء حصَّة شريكه إذا ما أراد بيعها ، فالشريك أولى من غيره بهذا الشيء وضمّه إلى حصَّته . « 2 » ومن ثمَّ قال الراغب الإصفهاني :
« الشفاعة ، الانضمام إلى آخر ناصراً له وسائلًا عنْه ، وأكثر ما يُستعمل في انضمام من هو أعلى حرمةً ومرتبةً إلى من هو أدنى » « 3 »
فلكي يصل من هو أدنى رتبةً إلى مطلبه وغرضه ، ينضمُّ إلى من هو أعلى رتبة منه ، فيقال للأعلى إنَّه شفيعٌ لفلان .
والمراد من الشفاعة في القرآن الكريم والروايات وكلمات العلماء ، هو نفس هذا المعنى العرفي اللغوي ، وليس في البين اصطلاح خاص .
والسيرة الجارية عند العقلاء أنّهم يستشفعون في قضاء حوائجهم وتمشية
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 263 .
( 2 ) راجع كتاب شرح اللمعة الدمشقيَّة : 147 ، كتاب الشفعة .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 263 .